قد يتلقى الشخص اتصالاً هاتفياً أو تبليغاً يطلب منه مراجعة وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية، من دون أن يعرف سبب الاستدعاء أو صفته في القضية. وقد يؤدي ذلك إلى القلق أو التصرف بسرعة، مثل حذف منشور أو محادثة، التواصل مع مقدم الشكوى، أو الإدلاء بأقوال قبل فهم موضوع القضية.
لكن الاستدعاء إلى وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية لا يعني بالضرورة أن الشخص متهم أو أنه سيجري توقيفه. فقد تكون المراجعة لسماع أقواله بصفته مشتكياً عليه، أو شاهداً، أو صاحب حساب أو رقم هاتف ورد ضمن التحقيق، أو للحصول على معلومات فنية تتعلق بشكوى إلكترونية.
المهم هو التعامل مع الاستدعاء بجدية، والتحقق من مصدره، وفهم طبيعة الإجراء قبل تقديم أي إفادة قد تؤثر في المركز القانوني للشخص.
ما المقصود بالاستدعاء إلى وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية؟
وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية هي وحدة متخصصة تابعة لإدارة البحث الجنائي في مديرية الأمن العام، وتتولى جمع المعلومات والأدلة الرقمية والتحري في الشكاوى والجرائم المرتكبة باستخدام الإنترنت أو وسائل تقنية المعلومات.
قد تتعلق القضايا التي تنظر فيها الوحدة، على سبيل المثال، بما يلي:
- الذم والقدح والتحقير عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
- الابتزاز والتهديد الإلكتروني.
- اختراق الحسابات أو انتحال الشخصية.
- إنشاء حسابات وهمية بأسماء أشخاص أو مؤسسات.
- الاحتيال الإلكتروني والاستيلاء على الأموال.
- نشر الصور أو التسجيلات الخاصة.
- إساءة استخدام البيانات الشخصية.
- خطاب الكراهية أو التحريض أو نشر بعض أشكال المحتوى المخالف للقانون.
- الجرائم التقليدية التي ارتكبت أو سُهّلت باستخدام وسيلة إلكترونية.
ولا يشترط أن تكون القضية محصورة بأحكام قانون الجرائم الإلكترونية؛ فقد يكون الفعل معاقباً عليه بموجب قانون العقوبات أو تشريع آخر، لكنه ارتُكب باستخدام الهاتف أو الإنترنت أو إحدى منصات التواصل الاجتماعي.
هل يعني الاستدعاء أن هناك شكوى ضدك؟
ليس بالضرورة.
قد يكون سبب الاستدعاء وجود شكوى مقدمة ضد حساب أو رقم هاتف يعتقد أنه يعود إليك، ولكن قد يكون المطلوب أيضاً:
- الاستماع إليك كشاهد.
- التحقق من ملكية حساب أو رقم هاتف.
- الاستفسار عن منشور أو تعليق أو رسالة.
- التعرف إلى شخص آخر استخدم جهازاً أو اتصالاً يعود إليك.
- مطابقة معلومات فنية وردت في التحقيق.
- استكمال إجراءات شكوى سبق أن قدمتها.
- تنفيذ طلب صادر عن المدعي العام.
لذلك من المهم معرفة الصفة التي تتم مراجعتك على أساسها قدر الإمكان: هل أنت مشتكى عليه، أم شاهد، أم مشتكي، أم مطلوب للاستفسار فقط؟
وقد لا تُكشف جميع تفاصيل القضية هاتفياً، إلا أن معرفة رقم المرجع أو اسم الجهة التي طلبت المراجعة تساعد المحامي على تقييم الموقف بصورة أفضل.
تلقيت اتصالاً هاتفياً يطلب مني مراجعة الوحدة، ماذا أفعل؟
عند تلقي اتصال من شخص يعرّف نفسه بأنه من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية:
- دوّن بيانات الاتصال: اطلب اسم المتصل وصفته والجهة التي يتبع لها، وسجّل رقم الهاتف وموعد المراجعة والمكان المحدد.
- اسأل عن الرقم المرجعي إن أمكن: قد يكون هناك رقم شكوى أو طلب أو مرجع يمكن الاستناد إليه عند المراجعة أو عند الاستعانة بمحامٍ.
- تحقق من صحة الاتصال: إذا شككت في هوية المتصل، تحقق من الأمر من خلال أرقام مديرية الأمن العام أو القنوات الرسمية، ولا ترسل صورة هويتك أو رموز التحقق أو كلمات المرور استجابة لاتصال غير موثوق.
- لا تتجاهل الطلب: عدم الرد أو التغيب المتكرر لا يحل المشكلة، وقد يؤدي إلى اتخاذ إجراءات أخرى لضمان الحضور إذا كان الطلب مرتبطاً بتحقيق رسمي.
- استشر محامياً قبل الذهاب: الاستشارة المبكرة تساعدك على فهم طبيعة الاتهام المحتمل، وترتيب الوقائع، ومعرفة المستندات أو الأدلة التي ينبغي الاحتفاظ بها.
ماذا تفعل قبل مراجعة وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية؟
أولاً: لا تحذف أي محتوى أو محادثات
من أكثر الأخطاء خطورة حذف المنشور أو المحادثة أو الصور أو إغلاق الحساب فور معرفة وجود شكوى.
قد يؤدي الحذف إلى فقدان دليل يفيدك، مثل محادثة كاملة تكشف سياق الكلام، أو رسالة تثبت أن الحساب تعرض للاختراق، أو معلومات تظهر أن شخصاً آخر كان يستخدم الجهاز.
كما أن قانون الجرائم الإلكترونية يعاقب على إخفاء الأدلة الرقمية أو العبث بها أو إتلافها أو إعاقة وصول الجهات المختصة إليها. لذلك احتفظ بالمحتوى كما هو، ولا تعدله أو تحاول إنشاء أدلة جديدة بعد تلقي الاستدعاء.
ثانياً: احفظ نسخة من المواد المتعلقة بالواقعة
يمكن جمع المواد المرتبطة بالموضوع، ومنها:
- صور الشاشة التي تظهر المنشور أو المحادثة كاملة.
- رابط الحساب أو الصفحة محل الشكوى.
- تاريخ ووقت النشر أو إرسال الرسائل.
- بيانات الدخول والتنبيهات الأمنية.
- رسائل استعادة الحساب أو تغيير كلمة المرور.
- أسماء الأشخاص الذين كانوا يستخدمون الجهاز أو الحساب.
- الفواتير أو الحوالات البنكية في قضايا الاحتيال.
- أي مراسلات سابقة بينك وبين مقدم الشكوى.
يجب الاحتفاظ بالمعلومات الأصلية قدر الإمكان، وعدم الاكتفاء بصور شاشة مجتزأة قد لا تُظهر السياق الكامل.
ثالثاً: اكتب تسلسلاً زمنياً للواقعة
قبل المراجعة، دوّن لنفسك:
- متى بدأت الواقعة؟
- من تواصل مع من؟
- ما الذي نُشر أو أُرسل؟
- من كان يملك الحساب أو الجهاز؟
- هل تعرض الحساب للاختراق؟
- هل حُذف شيء قبل معرفتك بوجود الشكوى؟
- هل توجد خصومة أو علاقة سابقة بين الأطراف؟
- هل أعاد شخص آخر نشر المحتوى أو تعديله؟
يساعد هذا التسلسل على تجنب التناقض الناتج عن التوتر أو ضعف الذاكرة.
رابعاً: لا تتواصل مع مقدم الشكوى بطريقة انفعالية
الاتصال بالمشتكي بقصد لومه أو الضغط عليه أو تهديده بحذف الشكوى قد يخلق واقعة جديدة أو يستخدم دليلاً إضافياً ضدك. إذا كان هناك مجال للصلح أو إسقاط الحق الشخصي، فيجب أن يتم ذلك بصورة قانونية ومدروسة، ويفضل من خلال المحامين.
هل أذهب وحدي أم مع محامٍ؟
يُنصح بالحصول على استشارة قانونية قبل مراجعة الوحدة، وخاصة إذا كان الاستدعاء متعلقاً بمنشور أو محادثة أو تحويل مالي أو حساب يعود إليك.
وقد يكون من المناسب أن يرافقك محامٍ بحسب طبيعة الإجراء والجهة التي ستستمع إلى أقوالك. إلا أنه يجب التمييز بين مرحلتين:
الإفادة أمام وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية
تعمل الوحدة ضمن أعمال الضابطة العدلية وجمع الاستدلالات والأدلة. وما تقوله في هذه المرحلة قد يتم تدوينه وإرفاقه بأوراق القضية، وقد يُستخدم لاحقاً في التحقيق. لذلك لا تتعامل مع الإفادة على أنها حديث غير رسمي، ولا تجب عن سؤال لا تفهمه، ولا تخمّن إجابة لا تعرفها.
الاستجواب أمام المدعي العام
عندما يمثل الشخص بصفته مشتكى عليه أمام المدعي العام، يجب أن تُتلى عليه التهمة المنسوبة إليه، وأن يُنبه إلى أن من حقه ألا يجيب عنها إلا بحضور محامٍ، وفقاً لأحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية.
وهذا الضمان الصريح يتعلق بالاستجواب أمام المدعي العام، ولذلك لا ينبغي الخلط بين الإفادة الأولية لدى الضابطة العدلية والتحقيق القضائي أمام النيابة العامة. ولمزيد من التفصيل عن مرحلة النيابة العامة يمكن مراجعة مقال ماذا تفعل عند استدعائك أمام المدعي العام؟.
ماذا يحدث عند مراجعة وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية؟
تختلف الإجراءات بحسب القضية، إلا أنها قد تشمل:
- التحقق من الهوية والبيانات الشخصية.
- إبلاغ الشخص بصورة عامة بسبب المراجعة.
- سؤاله عن حساب أو رقم هاتف أو جهاز.
- عرض منشور أو محادثة أو صورة عليه.
- الاستماع إلى أقواله وتنظيم إفادة بشأنها.
- طلب توضيح علاقته بالأشخاص المذكورين في الشكوى.
- التحقق من ملكية الحساب أو من كان يستخدمه وقت الواقعة.
- استكمال إجراءات فنية تتعلق بالأجهزة أو البيانات.
- إحالة الأوراق إلى المدعي العام المختص.
قبل توقيع أي إفادة، اقرأها كاملة وتأكد من أنها تعكس ما قلته بدقة. اطلب تصحيح أي عبارة ناقصة أو غير دقيقة، ولا توقّع على مستند لم تقرأه أو لم تفهم مضمونه.
هل يجوز تفتيش الهاتف أو فحصه؟
أجاز قانون الجرائم الإلكترونية لموظفي الضابطة العدلية، بعد الحصول على إذن من المدعي العام المختص أو المحكمة المختصة، تفتيش وفحص الأجهزة والبرامج وأنظمة التشغيل والشبكات والوسائل التي تشير الدلائل إلى استخدامها في ارتكاب جريمة إلكترونية.
كما أجاز القانون، ضمن الشروط القانونية، ضبط الأجهزة والوسائل المستخدمة في الجريمة والتحفظ على المعلومات والبيانات المتعلقة بها.
لذلك فإن مجرد إحضار الهاتف لا يعني تلقائياً جواز فحص جميع محتوياته دون ضوابط. ومن حق الشخص أن يفهم طبيعة الإجراء والأساس القانوني له ونطاق الفحص المطلوب.
وعند ضبط جهاز، من المهم التأكد من تنظيم محضر يبين الجهاز المضبوط وبياناته وحالته، والاحتفاظ بما يثبت تسليمه للجهة المختصة.
وفي جميع الأحوال، لا تحاول إخفاء الجهاز أو مسح محتوياته أو تغيير الحسابات بعد صدور طلب أو إذن قانوني، واستشر محامياً بشأن كيفية التعامل مع الإجراء.
هل يجب أن أحضر الهاتف معي؟
يعتمد ذلك على ما طُلب منك وطبيعة القضية.
إذا طلب منك إحضار الهاتف أو جهاز معين، فمن الأفضل سؤال المحامي عن سبب الطلب وما إذا كان مرتبطاً بإذن فحص أو ضبط. وقد يكون الهاتف ضرورياً لإثبات دفاعك، مثل إثبات اختراق الحساب أو إظهار المحادثة كاملة، لكنه قد يحتوي أيضاً على بيانات لا علاقة لها بالقضية.
لا تقم قبل المراجعة بإعادة ضبط الهاتف أو حذف التطبيقات أو تغيير المحتوى المرتبط بالواقعة، لأن ذلك قد يؤدي إلى ضياع دليل مهم أو إثارة شبهة العبث بالأدلة.
هل يمكن توقيف الشخص بعد الاستدعاء؟
مجرد الاستدعاء أو طلب المراجعة لا يعني أن التوقيف سيقع تلقائياً.
قد تنتهي المراجعة بأخذ الإفادة ومغادرة الشخص، أو قد تُحال القضية إلى المدعي العام لاستكمال التحقيق. ويعود قرار التوقيف القضائي إلى المدعي العام أو المحكمة وفقاً لنوع الجريمة والعقوبة المقررة والأدلة ومبررات التوقيف التي يحددها القانون.
وقد يُخلى سبيل الشخص، أو يطلب تقديم كفالة، أو تُتخذ بحقه تدابير أخرى بحسب ظروف القضية.
ولا يجوز التنبؤ بالتوقيف من عنوان الشكوى وحده؛ فالتقييم يتطلب معرفة النص القانوني المسند، والوقائع، والأدلة، وصفة الشخص، وما إذا كانت هناك مذكرة أو طلب قضائي سابق.
هل يعني امتلاك الحساب أنك أنت من نشر المحتوى؟
لا يكفي دائماً ظهور المحتوى على حساب يحمل اسم شخص للجزم بأنه هو من قام بالنشر.
قد يثار في التحقيق عدد من المسائل، مثل:
- تعرض الحساب للاختراق.
- استخدام الحساب من أكثر من شخص.
- استخدام جهاز مشترك.
- سرقة الهاتف أو فقدانه.
- إنشاء حساب مزور باسم الشخص.
- إعادة نشر المحتوى بعد تعديله.
- عدم تطابق وقت النشر مع وجود صاحب الحساب.
- استعمال رقم الهاتف من شخص آخر.
لكن مجرد القول إن الحساب كان مخترقاً لا يكفي وحده. يجب دعم ذلك بقرائن، مثل تنبيهات الدخول، ورسائل تغيير كلمة المرور، ومراسلات استعادة الحساب، والأجهزة والمواقع التي ظهر منها تسجيل الدخول، وأي بلاغ سابق عن الاختراق.
أكثر الأخطاء شيوعاً بعد تلقي الاستدعاء
حذف المنشور أو المحادثة
قد يؤدي إلى ضياع السياق الكامل أو دليل يفيد الدفاع، وقد يثير شبهة العبث بالأدلة.
تقديم تفسير سريع وغير مدروس
قد يقول الشخص كلاماً متناقضاً بسبب الخوف، ثم يصعب تفسير اختلاف أقواله لاحقاً.
الاعتراف بملكية حساب قبل التحقق
قد يكون الحساب مزوراً أو مخترقاً أو مستخدماً من أكثر من شخص.
توقيع الإفادة دون قراءتها
يجب قراءة الإفادة بعناية وتصحيح أي خطأ قبل التوقيع.
التواصل مع المشتكي وتهديده
قد يؤدي ذلك إلى شكوى جديدة بالتهديد أو الابتزاز أو التأثير في الشهود.
نشر تفاصيل القضية على مواقع التواصل
مناقشة الشكوى علناً قد توسع النزاع وتنتج منشورات جديدة قابلة للاستخدام في القضية.
الاعتماد على نصيحة غير متخصصة
قضايا الجرائم الإلكترونية تجمع بين النصوص الجزائية والأدلة الفنية، وقد تؤثر عبارة أو إجراء بسيط في مسار القضية.
ماذا يحدث بعد أخذ الإفادة؟
قد تتخذ الإجراءات أحد المسارات التالية:
- الاكتفاء بالمعلومات التي تم جمعها.
- طلب حضور الشخص مرة أخرى.
- استدعاء أطراف أو شهود آخرين.
- إجراء تتبع أو فحص فني.
- طلب بيانات من شركات الاتصالات أو مزودي الخدمات وفق الإجراءات القانونية.
- إحالة القضية إلى المدعي العام المختص.
- استجواب الشخص أمام المدعي العام وتحديد الوصف القانوني للفعل.
- اتخاذ قرار بمنع المحاكمة أو الظن أو الاتهام أو إحالة القضية إلى المحكمة، بحسب نوعها ونتيجة التحقيق.
وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية تجمع الأدلة وتجري التحريات الفنية، لكنها لا تصدر حكماً بالإدانة أو البراءة. الفصل في المسؤولية الجزائية والعقوبة يعود إلى الجهات القضائية المختصة. ولفهم المسار الكامل للقضية يمكن مراجعة مقال مراحل القضية الجزائية في الأردن من الشكوى حتى الحكم.
متى تكون الاستعانة بمحامٍ ضرورية بصورة عاجلة؟
تزداد أهمية الاستشارة القانونية قبل المراجعة عندما:
- يطلب منك الحضور بصفتك مشتكى عليه.
- تتعلق الشكوى بابتزاز أو تهديد أو صور خاصة.
- توجد تحويلات مالية أو ادعاء بالاحتيال.
- نُشر المحتوى من حساب يعود إليك.
- استُخدم هاتفك أو رقمك أو اتصال الإنترنت الخاص بك.
- طُلب منك إحضار هاتف أو حاسوب.
- سبق أن أدليت بإفادة أو وقعت على محضر.
- توجد مذكرة إحضار أو طلب صادر عن المدعي العام.
- تتعلق القضية بحدث لم يكمل الثامنة عشرة.
- توجد شكوى متبادلة بين الطرفين.
- تتضمن القضية أكثر من دولة أو حساباً خارج الأردن.
- تخشى من التوقيف أو من وجود قضية أخرى مرتبطة بالموضوع.
أسئلة شائعة عن الاستدعاء إلى وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية
هل الاتصال الهاتفي من الوحدة يعتبر حكماً أو اتهاماً؟
لا. الاتصال هو طلب للمراجعة أو الحضور، ولا يعني ثبوت ارتكاب جريمة أو صدور حكم بحق الشخص.
هل أستطيع معرفة اسم المشتكي قبل الذهاب؟
قد تتمكن من معرفة بعض المعلومات، وقد تُحجب تفاصيل معينة حفاظاً على سرية التحقيق. يعتمد ذلك على مرحلة القضية وطبيعتها.
هل حذف المنشور ينهي الشكوى؟
لا. قد تكون هناك صور شاشة أو نسخ محفوظة أو بيانات فنية تثبت النشر. وقد يؤدي الحذف إلى إتلاف دليل يفيد أحد أطراف القضية.
هل الاعتذار للمشتكي ينهي القضية؟
الاعتذار وحده لا يؤدي تلقائياً إلى إسقاط القضية. ويختلف أثر الصلح أو إسقاط الحق الشخصي بحسب الجريمة والنص القانوني وما إذا كانت الملاحقة تتطلب شكوى أم تجري دونها.
هل يمكن أن أكون مسؤولاً عن تعليق كتبه شخص آخر على صفحتي؟
تعتمد المسؤولية على الوقائع، وطبيعة الحساب، وما قام به الشخص فعلياً، وعلمه بالمحتوى، ومدى مساهمته في النشر أو إعادة النشر. لا يمكن افتراض المسؤولية بمجرد ظهور التعليق على صفحة يديرها شخص من دون دراسة التفاصيل.
هل إعادة النشر تختلف عن كتابة المنشور الأصلي؟
قد يرتب القانون مسؤولية على إعادة الإرسال أو إعادة النشر في بعض الجرائم. لذلك فإن عبارة «أنا لم أكتب المنشور» لا تحسم القضية إذا ثبتت المساهمة في نشره أو تداوله.
هل يمكن حل القضية بالصلح؟
قد يكون الصلح أو إسقاط الحق الشخصي مؤثراً في بعض القضايا، لكنه لا ينهي جميع جرائم الحق العام تلقائياً. يجب تحديد المادة القانونية المسندة قبل معرفة الأثر الحقيقي للصلح.
استشارة محامٍ في قضايا الجرائم الإلكترونية
التصرف في الساعات الأولى بعد تلقي الاستدعاء قد يؤثر في مسار القضية. فحذف المحتوى، أو التواصل مع الطرف الآخر، أو توقيع إفادة غير دقيقة، قد يجعل الدفاع أكثر صعوبة.
يساعدك المحامي على:
- فهم سبب الاستدعاء والمركز القانوني المحتمل.
- مراجعة المنشورات والمحادثات والأدلة الرقمية.
- ترتيب الوقائع قبل تقديم الإفادة.
- حضور الإجراءات التي يسمح بها القانون.
- متابعة القضية أمام المدعي العام والمحكمة.
- تقديم طلبات إخلاء السبيل أو الكفالة عند الحاجة.
- دراسة إمكانية الصلح أو إسقاط الحق الشخصي وآثاره.
- الاعتراض على الأدلة أو الإجراءات المخالفة للقانون.
إذا تلقيت استدعاءً من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية، احتفظ ببيانات الاتصال والرسائل والمحتوى المتعلق بالواقعة، وتجنب حذف أي دليل أو التواصل الانفعالي مع الطرف الآخر، واحصل على استشارة قانونية قبل الإدلاء بإفادة تفصيلية.
اقرأ أيضًا
- طريقة تقديم شكوى جرائم إلكترونية في الأردن
- ماذا تفعل إذا تعرضت لابتزاز إلكتروني في الأردن؟
- الاحتيال الإلكتروني بعد تحويل المال: ماذا تفعل لاسترداد حقك؟
- ماذا تفعل عند استدعائك أمام المدعي العام؟
- مراحل القضية الجزائية من الشكوى حتى الحكم
- قضايا الجرائم الإلكترونية والابتزاز والاحتيال الإلكتروني
إعداد ومراجعة المحتوى
أُعد هذا المقال لشرح الإجراءات العامة عند الاستدعاء إلى وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في الأردن، ولا يشكل استشارة قانونية لحالة محددة.
تختلف الإجراءات بحسب نوع الجريمة وصفة الأطراف ومرحلة التحقيق والأدلة المتاحة والنص القانوني المنطبق.
تم إعداد هذا المحتوى ومراجعته بإشراف المحامية نور بركات، عضو نقابة المحامين الأردنيين، رقم التسجيل 16872.
المعلومات الواردة في هذا المقال عامة، ولا تغني عن دراسة ملف القضية وظروفها والأوراق والإجراءات المتخذة فيها.
آخر مراجعة: يونيو 2026.
المصادر القانونية والرسمية
- قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023.
- قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 9 لسنة 1961 وتعديلاته.
- قانون العقوبات الأردني وتعديلاته.
- مديرية الأمن العام – إدارة البحث الجنائي – وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية.