أصبح الهاتف المحمول من أهم مصادر الأدلة في العديد من القضايا الجزائية؛ فهو قد يحتوي على محادثات وصور وسجلات مكالمات وبيانات مواقع وتحويلات مالية وحسابات إلكترونية يمكن أن تؤثر بصورة مباشرة في وصف التهمة ونتيجة القضية.

وتزداد أهمية الهاتف في القضايا الداخلة ضمن اختصاص محكمة أمن الدولة، وخصوصاً عندما تستخدم النيابة محتواه لإثبات:

  • التواصل بين المشتكى عليهم.
  • الاتفاق أو التنسيق على ارتكاب الجريمة.
  • قصد الترويج أو الاتجار في قضايا المخدرات.
  • مصدر المواد أو الأموال المضبوطة.
  • العلاقة بتنظيم أو مجموعة أو أشخاص آخرين.
  • إرسال معلومات أو ملفات.
  • استخدام حسابات أو تطبيقات مشفرة.
  • موقع الشخص في وقت معين.
  • وجود معاملات أو حوالات مرتبطة بالواقعة.

لكن وجود الهاتف مع المشتكى عليه لا يجعل كل ما بداخله متاحاً للفحص دون ضوابط. فهناك فرق قانوني وعملي بين ضبط الهاتف وبين فتحه وفحص بياناته واستخراج نسخة من محتوياته.

هل يجوز تفتيش الهاتف في قضايا أمن الدولة؟

يجوز ضبط الهاتف وفحصه متى توافر السند القانوني وتعلقت بياناته بالجريمة موضوع التحقيق. وتخضع إجراءات التحقيق في القضايا المنظورة أمام محكمة أمن الدولة، من حيث الأصل، للصلاحيات والإجراءات المقررة في قانون أصول المحاكمات الجزائية، إذ يمارس مدعي عام محكمة أمن الدولة ومساعدوه من أفراد الضابطة العدلية وظائفهم استناداً إلى الصلاحيات التي يمنحها ذلك القانون.

كما قد تنطبق أحكام قانون الجرائم الإلكترونية عندما تكون الجريمة إلكترونية، أو عندما تكون من الجرائم التي يشملها ذلك القانون، أو يكون الهاتف أو نظام المعلومات قد استُخدم في ارتكابها. ولا يعني اختصاص محكمة أمن الدولة أن للجهة القائمة بالتحقيق صلاحية غير محدودة للاطلاع على جميع محتويات الهاتف. بل يجب أن يستند الإجراء إلى القانون، وأن يرتبط بكشف الحقيقة في جريمة يجري التحقيق فيها.

سرية الاتصالات قاعدة دستورية

يقرر الدستور الأردني أن المراسلات البريدية والبرقية والمخاطبات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال سرية، ولا تخضع للمراقبة أو الاطلاع أو التوقيف أو المصادرة إلا بأمر قضائي وفق أحكام القانون. وتشمل الحماية، بحسب طبيعة الواقعة:

  • المكالمات الهاتفية.
  • الرسائل النصية.
  • البريد الإلكتروني.
  • محادثات تطبيقات المراسلة.
  • الملفات المتبادلة إلكترونياً.
  • البيانات المرتبطة بالحسابات والاتصالات.

لكن السرية لا تمنع الجهة القضائية من إصدار أمر قانوني بضبط الهاتف أو فحصه عندما تكون بياناته ضرورية للتحقيق.

الفرق بين ضبط الهاتف وتفتيش محتواه

أولاً: ضبط الهاتف

يعني وضع الجهاز تحت يد الجهة المختصة ومنع صاحبه من استخدامه أو التصرف به. وقد يُضبط الهاتف:

  • عند القبض على المشتكى عليه.
  • أثناء تفتيش شخصه.
  • أثناء تفتيش منزل أو مركبة.
  • عندما يُعثر عليه في مسرح الجريمة.
  • إذا ظهرت دلائل على استخدامه في ارتكاب الجريمة.
  • إذا كان يحتوي على معلومات تساعد في كشف الحقيقة.

ويجب تنظيم الهاتف ضمن الأشياء المضبوطة وبيان أوصافه قدر الإمكان، مثل نوعه ولونه ورقمه التسلسلي أو رقم الشريحة ومكان العثور عليه.

ثانياً: تفتيش الهاتف أو فحصه فنياً

يعني الدخول إلى محتويات الجهاز أو استخراج بياناته، وقد يشمل:

  • فتح التطبيقات.
  • قراءة الرسائل.
  • فحص الصور والفيديوهات.
  • الاطلاع على سجل المكالمات.
  • استخراج جهات الاتصال.
  • فحص الملفات والملاحظات.
  • تحديد الحسابات المستخدمة.
  • استخراج بيانات الموقع.
  • استعادة بعض البيانات المحذوفة.
  • إعداد نسخة فنية من محتوى الجهاز.
  • ربط الهاتف بحاسوب أو برنامج فحص جنائي رقمي.

وضبط الهاتف كجهاز مادي لا ينبغي الخلط بينه وبين فحص جميع بياناته. لذلك يجب مراجعة الأمر أو الاستنابة أو المحضر الذي تم الفحص استناداً إليه، والغاية المحددة من الإجراء.

من يملك إصدار أمر تفتيش الهاتف؟

يملك المدعي العام، ضمن صلاحيات التحقيق، ضبط الأشياء التي يراها ضرورية لإظهار الحقيقة، كما يمكنه أن ينيب أحد موظفي الضابطة العدلية للقيام بإجراء تحقيقي محدد وفق القانون.

وفي الجرائم الإلكترونية، نص القانون بصورة صريحة على جواز قيام موظفي الضابطة العدلية، بعد الحصول على إذن من المدعي العام المختص أو المحكمة المختصة، بتفتيش وفحص الأجهزة والأدوات والبرامج وأنظمة التشغيل والشبكات والوسائل التي تشير الدلائل إلى استخدامها في ارتكاب الجريمة. ويجب على الموظف الذي يجري الفحص تنظيم محضر بالإجراء وتقديمه إلى المدعي العام أو المحكمة.

أما مجرد طلب أحد الموظفين الاطلاع على الهاتف دون إذن أو استنابة أو موافقة قانونية صحيحة، فيجب تقييمه في ضوء ظروف الواقعة والمرحلة التي تم فيها الإجراء وطبيعة الجريمة.

هل يجب أن يكون أمر التفتيش مسبباً؟

تنص القواعد العامة في قانون أصول المحاكمات الجزائية على أن أمر التفتيش يجب أن يكون مسبباً، وألا يُنفذ بعد مرور سبعة أيام من تاريخ صدوره، تحت طائلة البطلان. ويُقصد بالتسبيب أن يوضح الأمر وجود سبب يبرر التفتيش وعلاقته بالجريمة موضوع التحقيق، بدلاً من أن يكون إجراءً عاماً لا يستند إلى وقائع أو دلائل. وعند مراجعة تفتيش هاتف، يجب بحث:

  • الجهة التي أصدرت الأمر.
  • تاريخ صدور الأمر وتنفيذه.
  • الجريمة التي صدر التفتيش بشأنها.
  • الجهاز أو المكان المقصود بالتفتيش.
  • سبب الاعتقاد بوجود دليل في الهاتف.
  • الشخص المكلف بتنفيذ الإجراء.
  • حدود الفحص أو الاستنابة.
  • المحضر الذي نُظم بعد التنفيذ.

هل يجوز تفتيش الهاتف دون مذكرة؟

لا توجد إجابة واحدة تنطبق على جميع الحالات. قد يُضبط الهاتف أثناء تفتيش مشروع للشخص أو المكان، أو في حالة تلبس، أو عند وجود إحدى الحالات الاستثنائية التي يسمح فيها القانون بالدخول والتحري دون مذكرة.

لكن العثور على الهاتف وضبطه لا يحسم وحده دائماً مسألة جواز الدخول إلى كل بياناته. ففحص المحتوى الإلكتروني يجب أن يستند إلى الإجراء القانوني المنطبق، خصوصاً أن الاتصالات والبيانات تتمتع بالحماية الدستورية. كما أن الحالات التي تجيز الدخول إلى مكان دون مذكرة لا تعني تلقائياً أن جميع الحسابات والملفات الموجودة في كل جهاز تصبح مفتوحة لفحص غير محدد.

هل موافقة صاحب الهاتف تسمح بتفتيشه؟

قد يوافق صاحب الهاتف على فتحه أو إعطاء رمز المرور أو عرض محادثة معينة. وتؤثر هذه الموافقة في تقييم مشروعية الإجراء، لكن يجب التأكد من:

  • أن الموافقة صدرت بصورة واضحة.
  • أن الشخص كان مدركاً لما وافق عليه.
  • عدم صدورها نتيجة إكراه أو تهديد.
  • نطاق الموافقة: هل كانت لرسالة محددة أم لفحص الهاتف كاملاً؟
  • الجهة التي طلبت الموافقة.
  • ما إذا تم إثبات الموافقة في محضر.
  • ما إذا تجاوز الفحص الحدود التي وافق عليها الشخص.

فالموافقة على عرض رسالة أو صورة لا تعني بالضرورة الموافقة على نسخ جميع بيانات الهاتف أو الدخول إلى جميع حساباته.

هل يحق للمشتكى عليه رفض إعطاء رمز الهاتف؟

لا توجد قاعدة مبسطة يمكن بموجبها القول إن الرفض مسموح دائماً أو إنه يشكل جريمة دائماً. يجب التمييز بين:

  • عدم منح موافقة طوعية على تفتيش غير مستند إلى أمر.
  • وجود إذن أو أمر قضائي واجب التنفيذ.
  • طلب تقديم الهاتف كشيء مادي.
  • طلب الإدلاء بمعلومة أو رمز سري.
  • إخفاء الدليل أو العبث به أو إتلافه.
  • عرقلة تنفيذ إجراء قضائي بصورة متعمدة.

ولا يُنصح باتخاذ قرار منفرد في هذه المسألة قبل استشارة محامٍ؛ لأن الموقف يتأثر بنوع القضية والنص القانوني المنطبق ومضمون الأمر الصادر. وفي جميع الأحوال يجب عدم:

  • مسح الهاتف عن بُعد.
  • حذف الرسائل.
  • إعادة ضبط الجهاز.
  • كسر الشريحة أو إتلافها.
  • تغيير محتوى الحسابات لإخفاء بيانات.
  • الطلب من الآخرين حذف المحادثات.
  • تقديم رمز خاطئ بقصد تعطيل الفحص.

فمثل هذه التصرفات قد تُفهم باعتبارها محاولة لإخفاء الأدلة أو العبث بها، وقد تضعف موقف المشتكى عليه أو تنشئ مسؤولية إضافية بحسب القانون المنطبق.

ما حدود تفتيش الهاتف؟

الأصل أن يرتبط التفتيش بالغرض الذي صدر من أجله وبالجريمة موضوع التحقيق. وتنص القواعد العامة على عدم التفتيش إلا عن الأشياء التي جرى التفتيش من أجلها. لكن إذا ظهر عرضاً أثناء التفتيش ما يشكل جريمة في ذاته، أو ما يساعد في الكشف عن جريمة أخرى، فقد يتم ضبطه أيضاً. وعند فحص هاتف، تظهر أسئلة مهمة مثل:

  • هل كان البحث عن محادثة مع شخص معين؟
  • هل حُددت فترة زمنية للفحص؟
  • هل كان المطلوب البحث عن صور أو حوالات أو مواقع؟
  • هل فُحصت حسابات لا علاقة لها بالقضية؟
  • هل تم فتح ملفات شخصية أو مهنية بعيدة عن التحقيق؟
  • هل نُسخت جميع بيانات الجهاز دون بيان سبب ذلك؟
  • هل تم استخدام بيانات اكتُشفت خارج نطاق الأمر؟
  • هل كان الفحص اليدوي أم بواسطة برنامج فني؟

كلما كان أمر الفحص واسعاً أو عاماً، ازدادت أهمية مراجعة مبرراته وطريقة تنفيذه ومدى اتصال البيانات المستخرجة بالتهمة.

ماذا لو عُثر على دليل يتعلق بجريمة أخرى؟

إذا ظهر أثناء تفتيش مشروع ما يشكل جريمة في ذاته أو يساعد في كشف جريمة أخرى، يجيز قانون أصول المحاكمات الجزائية ضبطه. فقد يبدأ الفحص، على سبيل المثال، للبحث عن محادثات متعلقة بقضية مخدرات، ثم تظهر بيانات يشتبه في ارتباطها بجرم آخر. لكن يجب التأكد من أن:

  • التفتيش الأصلي كان مشروعاً.
  • الوصول إلى الدليل الجديد وقع أثناء تنفيذ الفحص المأذون به.
  • لم يُستخدم الأمر الأول كذريعة للبحث العشوائي عن جرائم غير محددة.
  • تم تنظيم الدليل الجديد وضبطه وفق الأصول.
  • أُحيلت الجريمة الجديدة إلى المرجع المختص.

ما البيانات التي يمكن استخراجها من الهاتف؟

بحسب نوع الجهاز وحالته وبرنامج الفحص، قد تشمل البيانات المستخرجة:

  • محادثات واتساب وتليغرام وماسنجر.
  • الرسائل النصية.
  • الصور والفيديوهات.
  • التسجيلات الصوتية.
  • سجل المكالمات.
  • جهات الاتصال.
  • البريد الإلكتروني.
  • بيانات الموقع الجغرافي.
  • بيانات التطبيقات.
  • عمليات البحث.
  • سجلات الدخول إلى الحسابات.
  • الملفات المحفوظة أو المحمّلة.
  • الملاحظات والتقويم.
  • التحويلات والمحافظ الإلكترونية.
  • بعض البيانات المحذوفة.
  • بيانات النسخ الاحتياطية.
  • معلومات الشريحة والجهاز.
  • الحسابات المرتبطة بالهاتف.

ولا تعني القدرة الفنية على استخراج معلومة أنها صحيحة أو كاملة أو كافية لإثبات التهمة. فقد تحتاج البيانات إلى تفسير فني وقانوني وربطها بصاحب الجهاز وبزمن الواقعة.

تفتيش الهاتف في قضايا المخدرات

يكتسب الهاتف أهمية خاصة في قضايا المخدرات أمام محكمة أمن الدولة؛ لأن محتواه قد يُستخدم للاستدلال على القصد من الحيازة. فقد تستند النيابة إلى الهاتف لإثبات:

  • شراء المادة أو طلبها.
  • ترتيب عمليات التسليم.
  • التواصل مع متعاطين أو مروجين.
  • إرسال مواقع أو أسعار.
  • تحويل مبالغ مالية.
  • تكرار عمليات التعامل.
  • استخدام كلمات أو رموز متفق عليها.
  • وجود صور للمادة أو أدوات الوزن والتغليف.

لكن وجود رقم شخص أو رسالة مبهمة لا يثبت وحده الاتجار أو الترويج. ويجب دراسة:

  • هوية أطراف المحادثة.
  • تاريخ الرسائل.
  • سياق الحديث كاملاً.
  • معنى العبارات أو الرموز.
  • ما إذا كانت المحادثة قديمة أو متعلقة بالواقعة.
  • وجود ضبط مادي يؤيدها.
  • ارتباط الأموال أو الأرقام بالمشتكى عليه.
  • ما إذا كان الهاتف يُستخدم من أكثر من شخص.
  • وجود أدلة مستقلة تؤيد تفسير النيابة.

وقد يكون محتوى الهاتف سبباً في تشديد الوصف من التعاطي إلى الترويج أو الاتجار، كما قد يكشف عدم وجود أي بيانات تؤيد الوصف الأشد. ولمزيد من التفصيل يمكن مراجعة مقال قضايا المخدرات أمام محكمة أمن الدولة في الأردن.

هل ملكية الهاتف تكفي لنسبة المحادثات إلى صاحبه؟

لا تكفي ملكية الهاتف وحدها دائماً لإثبات أن صاحبه كتب كل رسالة أو أجرى كل اتصال. يجب بحث السيطرة الفعلية على الجهاز والحساب وقت الواقعة، ومن ذلك:

  • هل الهاتف شخصي أم مشترك؟
  • هل كان الجهاز مع شخص آخر؟
  • هل يعرف آخرون رمز فتحه؟
  • هل الحساب مسجل باسم صاحبه؟
  • هل الهاتف أو الحساب تعرض للاختراق؟
  • هل توجد أجهزة أخرى مرتبطة بالحساب؟
  • هل تم استخدام نسخة الويب من التطبيق؟
  • هل الشريحة مسجلة باسم شخص مختلف؟
  • هل تتطابق الرسائل مع سلوك وأفعال خارج الهاتف؟
  • هل يوجد اعتراف أو شهادة تربط الشخص بالمحتوى؟

وقد يكون الهاتف مملوكاً لشخص، بينما يستخدمه أحد أفراد أسرته أو موظف لديه بصورة متكررة. لذلك يجب إثبات نسبة الفعل الإلكتروني إلى الشخص، وليس مجرد نسبة الجهاز إليه. وقد يكون الجهاز أو الحساب قد تعرض للاختراق، ولمزيد من التفصيل يمكن مراجعة مقال اختراق واتساب أو فيسبوك في الأردن.

هل رسائل واتساب دليل كافٍ؟

يمكن أن تشكل محادثات واتساب وغيرها من الرسائل الإلكترونية دليلاً مهماً، لكن قوتها تعتمد على سلامة استخراجها ونسبتها وسياقها. ومن المسائل التي يجب مراجعتها:

  • الرقم المرتبط بالحساب.
  • اسم صاحب الشريحة.
  • الجهاز الذي استُخرجت منه الرسائل.
  • تاريخ ووقت الرسائل.
  • اكتمال المحادثة.
  • الرسائل السابقة واللاحقة.
  • وجود رسائل محذوفة.
  • احتمال التعديل أو الاقتطاع.
  • هوية الطرف الآخر.
  • توافق المحادثة مع بقية الأدلة.
  • دلالة الكلمات المستخدمة.
  • التقرير الفني الذي يشرح طريقة الاستخراج.

وقد تحمل العبارة الواحدة أكثر من معنى، لذلك لا ينبغي تفسير الرسائل بمعزل عن سياقها وعن ظروف القضية.

هل صورة الشاشة تعادل الفحص الفني؟

تختلف صورة الشاشة عن التقرير المستخرج فنياً من الهاتف.

صورة الشاشة

قد توضح رسالة أو حساباً أو صورة ظهرت على الجهاز، لكنها قد لا تثبت وحدها:

  • هوية من كتب الرسالة.
  • اكتمال المحادثة.
  • عدم تعديل الصورة.
  • وقت إنشاء المحتوى الحقيقي.
  • الجهاز الذي صدرت عنه الرسالة.
  • بقاء الرسالة في قاعدة بيانات التطبيق.
  • عدم انتحال الحساب.

الفحص الفني

قد يتضمن استخراج البيانات مباشرة من الجهاز وتوثيق معلوماتها الفنية، مثل وقت الإنشاء والحسابات المرتبطة ومصدر الملف وطريقة الحصول عليه. ومع ذلك، لا يصبح كل ما يرد في التقرير الفني صحيحاً من الناحية القانونية بصورة تلقائية؛ إذ يحق للدفاع مناقشة التقرير ومن أعده وطريقة الفحص والنتائج التي توصل إليها. ولمزيد من التفصيل حول حجية صور الشاشة يمكن مراجعة مقال صورة الشاشة كدليل أمام المحاكم الأردنية.

ما أهمية محضر ضبط الهاتف؟

يجب أن يساعد محضر الضبط في تحديد هوية الهاتف وضمان عدم الخلط بينه وبين جهاز آخر. ومن البيانات المهمة:

  • نوع الجهاز.
  • اللون والطراز.
  • الرقم التسلسلي.
  • رقم IMEI إن تم تدوينه.
  • رقم الشريحة.
  • حالة الهاتف عند الضبط.
  • مكان العثور عليه.
  • الشخص الذي ضُبط منه.
  • وجود ذاكرة أو شرائح إضافية.
  • تاريخ ووقت الضبط.
  • أسماء منظمي المحضر.
  • طريقة تغليف الجهاز أو حفظه.
  • الجهة التي تسلمته لاحقاً.

وقد تؤثر التناقضات الجوهرية في أوصاف الجهاز أو تسلسل تسليمه على وزن الدليل وسلامة نسبته.

ما المقصود بسلسلة حيازة الدليل الرقمي؟

يقصد بها توثيق انتقال الهاتف والبيانات المستخرجة منه منذ لحظة ضبطه وحتى تقديمها أمام المحكمة. ويُراجع الدفاع عادة:

  1. من ضبط الهاتف؟
  2. أين وُجد؟
  3. من تسلمه بعد الضبط؟
  4. هل تم تغليفه أو ختمه؟
  5. متى أُرسل إلى الفحص؟
  6. من فتحه أو فحصه؟
  7. ما البرنامج أو الطريقة المستخدمة؟
  8. هل تم العمل على الجهاز الأصلي أم على نسخة؟
  9. أين حُفظت البيانات المستخرجة؟
  10. هل يمكن إثبات عدم تغيير البيانات؟
  11. من أعد التقرير؟
  12. هل توجد فجوات أو تناقضات في التسليم؟

ولا يؤدي كل نقص شكلي تلقائياً إلى إسقاط الدليل، لكن الخلل الجوهري الذي يثير الشك في هوية الجهاز أو سلامة البيانات قد يكون مؤثراً في وزن البينة أو مشروعيتها.

هل يمكن استعادة الرسائل المحذوفة؟

قد تتمكن أدوات الفحص الفني من استعادة بعض البيانات المحذوفة، لكن ذلك ليس ممكناً في جميع الحالات. وتتأثر النتيجة بـ:

  • نوع الهاتف ونظام التشغيل.
  • مدة مرور الوقت على الحذف.
  • استخدام الجهاز بعد الحذف.
  • وجود نسخة احتياطية.
  • تشفير الجهاز.
  • إصدار التطبيق.
  • طريقة حذف الرسالة.
  • مزامنة الحساب مع أجهزة أخرى.
  • الأدوات الفنية المتاحة.

وقد يظهر في التقرير جزء من محادثة دون بقية السياق، ولذلك يجب الحذر من بناء استنتاج كامل على رسائل مستعادة بصورة مجتزأة.

هل يمكن فحص الحسابات السحابية المرتبطة بالهاتف؟

قد يكشف الهاتف حسابات مرتبطة بخدمات التخزين السحابي أو البريد الإلكتروني أو النسخ الاحتياطية. لكن الوصول إلى البيانات الموجودة لدى مزود الخدمة أو المنصة قد يحتاج إلى أمر مستقل أو مخاطبة قضائية وفق القانون، خصوصاً عندما تكون البيانات محفوظة خارج الجهاز أو خارج الأردن.

ويجيز قانون الجرائم الإلكترونية للمدعي العام أو المحكمة، ضمن نطاق تطبيقه، إصدار أوامر إلى مزودي الخدمة والمنصات لتقديم البيانات اللازمة لإظهار الحقيقة أو حفظها بصورة عاجلة.

هل يجوز فحص هاتف شخص غير متهم؟

قد يُضبط أو يُفحص هاتف شخص غير مشتكى عليه إذا وجدت دلائل جدية على أنه يحتوي على أشياء أو بيانات تساعد في كشف الحقيقة، لكن يجب احترام حقوق صاحبه وحدود الإجراء. ومن الأمثلة:

  • هاتف أحد أفراد الأسرة الذي استخدمه المشتكى عليه.
  • هاتف موظف يحتوي على مراسلات مرتبطة بالواقعة.
  • جهاز شركة استخدم في التواصل محل التحقيق.
  • هاتف شخص تلقى الرسائل أو التحويلات.
  • جهاز عُثر عليه في المكان محل التفتيش.

ويجب عدم افتراض أن مجرد صلة الشخص بالمشتكى عليه تبرر فحص جميع بياناته الخاصة. بل يجب أن تكون هناك علاقة بين الجهاز والجريمة موضوع التحقيق.

هاتف الشركة أو جهة العمل

إذا كان الهاتف تابعاً لشركة أو جهة عمل، فقد تتداخل عدة مصالح:

  • ملكية الشركة للجهاز.
  • خصوصية الموظف في حساباته الشخصية.
  • بيانات العملاء والموظفين الآخرين.
  • الأسرار التجارية.
  • رسائل العمل المرتبطة بالقضية.
  • صلاحيات الشركة في إدارة الجهاز.
  • سياسات الاستخدام الموقعة من الموظف.

وقد تطلب الشركة استعادة الجهاز أو الحصول على نسخة من البيانات اللازمة لاستمرار عملها، مع بقاء سلطة الجهة القضائية في الاحتفاظ به إذا كان لازماً للتحقيق.

المراسلات مع المحامي

قد يحتوي الهاتف على مراسلات بين المشتكى عليه ومحاميه تتعلق بالدفاع والاستشارة القانونية. ينبغي تنبيه المحامي فوراً إذا شمل الفحص مراسلات مهنية سرية، حتى يطلب حماية المحتوى غير المرتبط بالجريمة ومنع استخدام ما يتمتع بالسرية المهنية بغير سند قانوني. كما يجب التمييز بين:

  • المراسلات القانونية المشروعة المتعلقة بالدفاع.
  • استخدام العلاقة المهنية كوسيلة لإخفاء دليل على جريمة.
  • الملفات الخاصة بقضايا أو عملاء آخرين لا علاقة لهم بالتحقيق.

حضور المحامي أثناء التحقيق

عندما يمثل المشتكى عليه أمام المدعي العام، يجب تنبيهه إلى أن من حقه عدم الإجابة عن التهمة إلا بحضور محام، مع وجود الاستثناءات القانونية المتعلقة بالسرعة والخوف من ضياع الأدلة. كما يحق للمشتكى عليه أو محاميه، وفق الأحكام القانونية، طلب الاطلاع على أعمال التحقيق ضمن الحدود المقررة، وحضور إجراءات التحقيق مع الاستثناءات التي يحددها القانون. ويستطيع المحامي، بحسب مرحلة الملف، أن يطلب:

  • الاطلاع على أمر التفتيش.
  • معرفة الجهة التي فحصت الهاتف.
  • الاطلاع على محضر الضبط والفحص.
  • الحصول على التقرير الفني.
  • مناقشة خبير الفحص.
  • الاعتراض على بيانات لا علاقة لها بالقضية.
  • طلب إبراز المحادثة كاملة.
  • طلب إجراء خبرة فنية إضافية.
  • بيان أن الهاتف أو الحساب يستخدمه أكثر من شخص.
  • الطعن بمشروعية الإجراء أو سلامة الدليل.

ما أهم الدفوع المتعلقة بتفتيش الهاتف؟

لا يوجد دفع واحد يصلح لجميع القضايا، لكن من المسائل التي يمكن دراستها:

عدم وجود أمر أو إذن قانوني

يُبحث ما إذا كان فحص محتوى الهاتف قد تم بناء على أمر من المدعي العام أو المحكمة أو استنابة قانونية صحيحة.

عدم تسبيب أمر التفتيش

يجب بحث ما إذا كان الأمر يبين سبب التفتيش وصلته بالجريمة، أم أنه صدر بصورة عامة دون مبرر واضح.

تنفيذ الأمر بعد انتهاء مدته

تنص القواعد العامة على عدم تنفيذ أمر التفتيش بعد مرور سبعة أيام من تاريخ صدوره تحت طائلة البطلان.

تجاوز نطاق الإذن

قد يصدر الإذن للبحث عن محادثات أو بيانات محددة، ثم يمتد الفحص إلى حسابات وملفات لا علاقة لها بالتحقيق.

عدم تنظيم محضر بالفحص

في الحالات التي تنطبق فيها أحكام قانون الجرائم الإلكترونية، يجب على الموظف الذي أجرى التفتيش أو الفحص تنظيم محضر وتقديمه إلى المدعي العام أو المحكمة.

عدم ثبوت أن الهاتف يعود إلى المتهم أو يستخدمه

قد يكون الهاتف مشتركاً أو مملوكاً لشركة أو مستخدماً من شخص آخر.

عدم ثبوت نسبة الرسائل إلى المتهم

حتى مع ثبوت ملكية الهاتف، يجب ربط الرسالة أو الحساب أو التصرف بالمشتكى عليه.

نقص المحادثة أو اقتطاعها

قد يؤدي حذف أجزاء من المحادثة أو عرض رسالة منفردة إلى تغيير المعنى.

الخلل في حفظ الجهاز أو تسلسل تسليمه

يجب التأكد من أن الهاتف الذي فُحص هو الهاتف نفسه الذي ضُبط، وأنه لم يتعرض للعبث أو الخلط.

عدم كفاية التقرير الفني

قد يذكر التقرير النتيجة دون شرح طريقة الاستخراج أو مصدر البيانات أو الجهاز الذي استُخرجت منه.

الحصول على رمز الهاتف تحت الإكراه

إذا ادعى المشتكى عليه أن الموافقة أو الرمز أُخذا بالتهديد أو الإكراه، يجب توثيق الظروف وفحص أثر ذلك في الإجراء والأدلة الناتجة عنه.

انعدام الصلة بين البيانات والجريمة

وجود صور أو أرقام أو محادثات لا علاقة لها بالتهمة لا يجعلها دليلاً على ارتكاب الجريمة.

هل يؤدي التفتيش المخالف للقانون إلى بطلان الدليل؟

قد يترتب البطلان عندما ينص القانون عليه صراحة، أو عندما يشوب الإجراء عيب جوهري لم تتحقق بسببه الغاية منه. ومن الحالات التي رتب عليها قانون أصول المحاكمات الجزائية البطلان صراحة:

  • مخالفة بعض شروط دخول المنازل وتفتيشها.
  • عدم تسبيب أمر التفتيش.
  • تنفيذ أمر التفتيش بعد مرور سبعة أيام على صدوره.

لكن ليس كل خطأ أو نقص يؤدي تلقائياً إلى بطلان التفتيش أو إسقاط القضية بكاملها. ويجب بحث:

  • طبيعة المخالفة.
  • هل هي جوهرية أم شكلية؟
  • هل نص القانون على البطلان؟
  • هل تحققت الغاية من الإجراء؟
  • هل اعترض صاحب المصلحة في الوقت المناسب؟
  • هل بنيت إجراءات لاحقة على الإجراء الباطل؟
  • هل توجد أدلة أخرى مستقلة عن الهاتف؟

كما أن بطلان إجراء لا يؤدي بالضرورة إلى بطلان جميع الإجراءات السابقة أو اللاحقة، إلا إذا كانت الإجراءات اللاحقة مبنية عليه.

ماذا يفعل الشخص عند ضبط هاتفه؟

يُنصح، قدر الإمكان، باتباع الخطوات التالية:

  • معرفة الجهة التي ضبطت الهاتف.
  • تدوين تاريخ ووقت ومكان الضبط.
  • طلب إثبات الهاتف ضمن محضر المضبوطات.
  • الاحتفاظ بنسخة من كشف الأشياء المضبوطة إذا أمكن.
  • بيان أن الهاتف مشترك أو تابع للعمل إذا كان ذلك صحيحاً.
  • إبلاغ المحامي بالحسابات والبيانات الموجودة على الهاتف.
  • عدم مسح الهاتف أو الحسابات عن بُعد.
  • عدم الطلب من الآخرين حذف المحادثات.
  • عدم اختلاق تفسير للرسائل قبل قراءتها كاملة.
  • جمع ما يثبت ملكية الهاتف أو طريقة استخدامه.
  • تحديد الأشخاص الذين يعرفون رمز الجهاز أو يستخدمونه.
  • حفظ أي إشعار سابق يتعلق باختراق الحساب.
  • عدم التوقيع على محضر قبل قراءته.
  • طلب حضور محامٍ عند الاستجواب.
  • مراجعة ما إذا كان رمز الهاتف قد سُلّم طوعاً أو بناء على أمر.
  • طلب استرداد الهاتف عند انتفاء الحاجة إلى الاحتفاظ به وفق ما تقرره الجهة القضائية.

ماذا تفعل الأسرة؟

إذا تم توقيف أحد أفراد الأسرة وضبط هاتفه، يُفضّل:

  • معرفة الجهة التي يحتفظ لديها الشخص.
  • عدم الدخول إلى حساباته أو تغيير كلمات مرورها بصورة تؤثر في الأدلة.
  • عدم حذف منشورات أو محادثات.
  • جمع فاتورة شراء الهاتف أو ما يثبت ملكيته.
  • معرفة رقم الهاتف وبيانات الشريحة.
  • إعداد قائمة بالأشخاص الذين يستخدمون الجهاز.
  • حفظ أي هاتف أو جهاز آخر مرتبط بالحسابات دون تعديل.
  • إبلاغ المحامي إذا كان الهاتف يحتوي على أسرار عمل أو بيانات للغير.
  • عدم التواصل مع أطراف القضية لتنسيق الأقوال.
  • عدم نشر تفاصيل القضية على وسائل التواصل الاجتماعي.
  • متابعة محضر الضبط والتقرير الفني من خلال المحامي.

هل يمكن طلب إعادة الهاتف؟

يمكن تقديم طلب إلى المدعي العام أو المحكمة لإعادة الهاتف عندما يصبح الاحتفاظ به غير لازم للتحقيق، أو عندما يمكن حفظ الدليل من خلال نسخة فنية دون إبقاء الجهاز الأصلي. وقد يستند الطلب إلى أمور مثل:

  • انتهاء الفحص الفني.
  • حاجة الشخص إلى الهاتف للعمل أو العلاج.
  • ملكية الهاتف لشخص غير متهم.
  • وجود بيانات تجارية أو مهنية لازمة.
  • إمكان الاحتفاظ بنسخة من البيانات المطلوبة.
  • عدم وجود نزاع بشأن هوية الجهاز.

لكن إعادة الهاتف ليست تلقائية، ويعود القرار إلى الجهة القضائية بحسب حاجة التحقيق واحتمال فحص الجهاز مرة أخرى أو عرضه كبينة أمام المحكمة.

أسئلة شائعة

هل القبض على الشخص يسمح بتفتيش هاتفه كاملاً؟

ليس بالضرورة. يمكن ضبط الهاتف عند القبض وفق الظروف القانونية، لكن فحص جميع محتوياته مسألة مستقلة تحتاج إلى سند وإجراء قانوني.

هل يستطيع رجل الأمن قراءة الرسائل فور أخذ الهاتف؟

يعتمد ذلك على وجود موافقة صحيحة أو أمر أو استنابة قانونية وطبيعة الحالة. ويجب التمييز بين تأمين الجهاز ومنع العبث به وبين إجراء فحص شامل لمحتواه.

هل يجب أن أحصل على نسخة من محضر ضبط الهاتف؟

يجب تنظيم الأشياء المضبوطة في محضر أو كشف وفق الإجراءات القانونية. ويُستحسن أن يطلب صاحب الهاتف أو محاميه نسخة أو الاطلاع عليه بحسب مرحلة التحقيق.

أعطيت رمز الهاتف خوفاً من التوقيف، هل تعد موافقتي صحيحة؟

تعتمد الإجابة على ظروف الطلب، والعبارات المستخدمة، والجهة التي طلبت الرمز، وما إذا كان هناك أمر قضائي، وما إذا ثبت وجود إكراه أو تهديد. يجب إبلاغ المحامي بالتفاصيل الدقيقة فوراً.

هل يمكن استخدام رسالة أرسلها شخص آخر إلى هاتفي ضدي؟

يمكن تقديم الرسالة كبينة، لكن وجودها في الهاتف لا يثبت تلقائياً موافقة صاحب الهاتف على مضمونها أو اشتراكه في الجريمة. يجب فحص رده عليها وسياقها وبقية الأدلة.

هل وجود شخص في مجموعة واتساب دليل على اشتراكه في الجريمة؟

لا يكفي الوجود في المجموعة وحده عادة لإثبات الاشتراك. يجب بيان دوره وعلمه ومشاركته وتصرفاته ومضمون الرسائل المرتبطة به.

هل الكلمات الرمزية في المحادثة تثبت الاتجار بالمخدرات؟

قد تستدل النيابة بها إذا دعمتها ظروف وأدلة أخرى، لكن يجب إثبات معنى الكلمات وسياقها وصلتها بالمادة والواقعة والمشتكى عليه.

هل يمكن استخدام رسائل قديمة لا علاقة لها بتاريخ القضية؟

قد تُستخدم إذا كانت لها صلة قانونية بالتهمة أو بالقصد أو بالعلاقة بين الأطراف، لكن يحق للدفاع الاعتراض على الرسائل البعيدة أو غير المرتبطة بالواقعة.

هل يجوز فحص هاتف الزوجة أو أحد أفراد الأسرة؟

يمكن ذلك عند وجود دلائل على ارتباط الجهاز بالجريمة وصدور الإجراء القانوني المناسب. ولا تكفي صلة القرابة وحدها لتبرير فحص جميع البيانات الخاصة.

هل الهاتف المخترق يعفي صاحبه من المسؤولية؟

ليس بصورة تلقائية. يجب إثبات الاختراق وتوقيته وتأثيره، مثل إشعارات الدخول وتقارير الفحص والأجهزة المرتبطة وتغيير كلمات المرور.

هل التقرير الفني نهائي ولا يمكن الاعتراض عليه؟

لا. يمكن مناقشة التقرير وطلب بيان طريقة الاستخراج ومصدر البيانات، وقد يطلب الدفاع خبرة إضافية إذا وُجد سبب فني أو قانوني لذلك.

هل حذف الرسائل قبل القبض يمنع استعادتها؟

ليس دائماً. قد توجد نسخ لدى الطرف الآخر أو في النسخ الاحتياطية أو على أجهزة مرتبطة، وقد تتمكن أدوات الفحص من استعادة بعض البيانات.

هل يجوز للجهة المختصة الاحتفاظ بجميع صوري وبياناتي؟

يجب أن يرتبط الاحتفاظ بالبيانات بحاجة التحقيق والإجراء القانوني الصادر. ويستطيع المحامي الاعتراض على استخدام أو تداول بيانات خاصة لا علاقة لها بالقضية، وطلب تحديد نطاقها وحمايتها.

أهمية الاستعانة بمحامٍ منذ بداية القضية

قد تتحول رسالة قصيرة أو صورة أو رقم هاتف إلى دليل رئيسي في القضية، خصوصاً إذا استُخدمت لإثبات القصد أو العلاقة بين عدة مشتكى عليهم. وتشمل المساعدة القانونية في قضايا تفتيش الهاتف: مراجعة مشروعية ضبط الجهاز، والتحقق من وجود أمر أو استنابة، وفحص تسبيب الأمر وتاريخ تنفيذه، وتحديد نطاق الفحص المأذون به، ومراجعة محضر ضبط الهاتف، والاطلاع على التقرير الفني، والتحقق من سلامة سلسلة حيازة الجهاز، وتحليل المحادثات كاملة، ومناقشة نسبة الحساب أو الرسائل إلى المتهم.

كما تشمل طلب خبرة فنية مستقلة عند الحاجة، والاعتراض على البيانات غير المرتبطة بالقضية، وحماية المراسلات المهنية والخاصة، وتقديم الدفع ببطلان الإجراء عند توافر أساس قانوني، وبيان أثر الهاتف في وصف التهمة، ومتابعة طلب استرداد الجهاز، وإعداد الدفاع أمام محكمة أمن الدولة والطعن في الحكم. ويمكن طلب استشارة قانونية لدراسة محضر ضبط الهاتف وأمر التفتيش والتقرير الفني والمحادثات المستخرجة وتحديد الدفوع الممكنة وفق وقائع الملف، دون افتراض نتيجة مسبقة أو ضمان صدور قرار معين.

احجز استشارة قانونية  •  خدمة قضايا محكمة أمن الدولة

اقرأ أيضًا

تنبيه قانوني: هذا المقال للتوعية العامة ولا يُعد استشارة قانونية في قضية محددة. تختلف مشروعية ضبط الهاتف وفحصه بحسب نوع الجريمة، والجهة التي أصدرت الأمر، وطريقة تنفيذ الإجراء، ونطاق البيانات المستخرجة، والنصوص النافذة وقت وقوع الفعل.

إعداد ومراجعة المحتوى

أُعد هذا المقال لشرح القواعد العامة المتعلقة بضبط الهاتف وتفتيش محتواه في قضايا محكمة أمن الدولة في الأردن، ولا يشكل استشارة قانونية لحالة محددة.

تم إعداد هذا المحتوى ومراجعته بإشراف المحامية نور بركات، عضو نقابة المحامين الأردنيين، رقم التسجيل 16872.

آخر مراجعة: يونيو 2026.

المراجع القانونية

  • الدستور الأردني، ولا سيما المادة (18).
  • قانون محكمة أمن الدولة رقم (17) لسنة 1959 وتعديلاته، ولا سيما المادة (7).
  • قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (9) لسنة 1961 وتعديلاته، ولا سيما المواد المتعلقة بالتفتيش والضبط والاستجواب والبطلان.
  • قانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023، ولا سيما المواد (32) و(33) و(36).