قد يرسل شخص صورة أو تسجيلاً صوتياً أو رسالة خاصة إلى شخص يثق به، ثم يكتشف لاحقاً أن المحتوى نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي أو أُرسل إلى أفراد أسرته أو زملائه أو جهة عمله.

وقد يقوم أحد أطراف محادثة خاصة بتصوير الرسائل ونشرها، أو يعيد إرسال تسجيل صوتي خارج السياق الذي أُرسل فيه، أو ينشر صوراً التُقطت في منزل أو مستشفى أو مناسبة عائلية دون موافقة أصحابها.

هذه الأفعال لا تُقيّم قانونياً بالطريقة نفسها في جميع الحالات. فقد تخضع الواقعة، بحسب طبيعة المحتوى وطريقة الحصول عليه والغرض من نشره، لأحكام تتعلق بـ:

  • نشر الصور أو التسجيلات الخاصة.
  • خرق حرمة الحياة الخاصة.
  • نشر مضمون اتصال خاص.
  • الذم أو القدح أو التحقير.
  • اغتيال الشخصية.
  • التهديد أو الابتزاز الإلكتروني.
  • الدخول غير المصرح به إلى الهاتف أو الحساب.
  • معالجة الصور أو تركيبها بقصد الإساءة.
  • حماية البيانات الشخصية.
  • المحتوى المتعلق بالأطفال أو القاصرين.

ولا يكفي القول إن الصورة أو المحادثة «حقيقية» لتبرير نشرها؛ فصحة المحتوى لا تعني بالضرورة جواز كشفه للآخرين.

ما المقصود بالمحتوى الخاص؟

لا يوجد معيار واحد يجعل كل صورة أو رسالة خاصة بصورة تلقائية، وإنما يُنظر إلى طبيعة المحتوى والظروف التي أُنشئ أو أُرسل فيها. قد يُعد المحتوى خاصاً عندما يتصل، على سبيل المثال، بـ:

  • الحياة الأسرية أو الزوجية.
  • الحالة الصحية أو العلاج.
  • العلاقات الشخصية.
  • المنزل أو الأماكن غير المفتوحة للجمهور.
  • الأطفال وأفراد الأسرة.
  • المراسلات الشخصية.
  • التسجيلات الصوتية المرسلة إلى شخص معين.
  • الصور التي أُرسلت على أساس الثقة.
  • المعلومات المالية أو المهنية غير المنشورة.
  • الوقائع التي يحرص صاحبها على عدم اطلاع العامة عليها.
  • الصور الملتقطة في مواقف ضعف أو مرض أو إصابة.
  • المحادثات المتعلقة بخلاف عائلي أو شخصي.
  • المعلومات أو الصور التي جرى الحصول عليها من هاتف أو حساب خاص.

أما الصورة المنشورة أصلاً من صاحبها على صفحة عامة، فقد يختلف وضعها عن صورة خاصة أرسلها إلى شخص واحد، لكن إعادة استخدامها للإساءة أو تركيبها أو نشرها في سياق كاذب قد تؤدي إلى مسؤولية قانونية مستقلة.

ماذا يقول قانون الجرائم الإلكترونية عن الصور والتسجيلات الخاصة؟

تعالج المادة (20) من قانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023 نشر التسجيلات والصور ومقاطع الفيديو التي يحرص الشخص على صونها وعدم إظهارها أو كتمانها عن العامة. ولقيام الصورة الأساسية من الجريمة، يُبحث عادة في العناصر التالية:

  • استخدام شبكة معلوماتية أو وسيلة من وسائل تقنية المعلومات.
  • نشر تسجيل أو صورة أو فيديو.
  • تعلق المحتوى بأمر يحرص الشخص على صونه وعدم إظهاره للعامة.
  • اتجاه القصد إلى التشهير أو الإساءة أو الحصول على منفعة.
  • وجود شكوى من الشخص المتضرر، في الحالة التي نص عليها القانون.

ويشمل النشر الإلكتروني، بحسب الواقعة:

  • النشر على فيسبوك أو إنستغرام أو تيك توك.
  • النشر في قصة أو حالة.
  • النشر في قناة أو مجموعة.
  • رفع المحتوى على موقع إلكتروني.
  • إرساله إلى عدد من الأشخاص عبر تطبيقات المحادثة.
  • عرضه من خلال حساب عام أو خاص.
  • إعادة نشره أو تداوله بعد الحصول عليه من ناشر آخر.

ولا يتوقف التقييم على كون الحساب عاماً أو خاصاً فقط، بل يُنظر إلى عدد من وصل إليهم المحتوى، وطريقة تداوله، والقصد من إرساله، والضرر الذي ترتب عليه.

عقوبة نشر صورة أو تسجيل أو فيديو خاص

يعاقب قانون الجرائم الإلكترونية، بناء على شكوى المتضرر، كل من يستخدم وسيلة إلكترونية لنشر تسجيل أو صورة أو فيديو مما يحرص الشخص على صونه وعدم إظهاره للعامة، بقصد التشهير أو الإساءة أو الحصول على منفعة، بما يلي:

  • الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر.
  • غرامة لا تقل عن عشرين ألف دينار ولا تزيد على أربعين ألف دينار.

ويجمع النص بين عقوبتي الحبس والغرامة. وتتوقف الإدانة على ثبوت عناصر الجريمة، ومنها طبيعة المحتوى وخصوصيته، وفعل النشر، ونسبته إلى المشتكى عليه، والقصد الذي رافق النشر.

الحصول على الصورة بموافقة صاحبها لا يعني جواز نشرها

من أهم الأحكام في هذا الموضوع أن القانون قد يعاقب على النشر حتى إذا حصل الفاعل على الصورة أو التسجيل بطريقة مشروعة. فعلى سبيل المثال:

  • إرسال صورة إلى خطيب أو زوج لا يعني السماح له بنشرها.
  • إرسال تسجيل صوتي إلى صديق لا يعني الموافقة على إرساله إلى الآخرين.
  • السماح لشخص بالتقاط صورة في مناسبة خاصة لا يعني منحه حق نشرها للعامة.
  • تزويد موظف بمستند أو صورة لغرض العمل لا يسمح باستخدامها للتشهير.
  • اشتراك شخصين في محادثة لا يمنح أحدهما حرية نشرها دون مراعاة خصوصية الطرف الآخر.

هناك فرق بين:

  1. الموافقة على التقاط الصورة أو استلامها.
  2. الموافقة على الاحتفاظ بها.
  3. الموافقة على استخدامها لغرض محدد.
  4. الموافقة على نشرها أمام الآخرين.

وقد تتوافر الموافقة على أحد هذه الأفعال دون غيره.

هل نشر المحادثات الخاصة يخضع دائماً للمادة (20)؟

ليس بالضرورة. المادة (20) تتحدث صراحة عن التسجيل والصورة والفيديو والمشهد المعدل أو المعالج. أما المحادثة النصية المكتوبة، فقد يتطلب تحديد النص القانوني المنطبق عليها دراسة طريقة عرضها والحصول عليها ومضمونها والغرض من نشرها.

فإذا نُشرت المحادثة على شكل صورة شاشة، فقد يُبحث مدى اعتبارها صورة لمحتوى يحرص الشخص على كتمانه، إلى جانب النصوص الأخرى التي تحمي سرية الاتصالات والحياة الخاصة. وقد تخضع المحادثة أيضاً لأحكام أخرى إذا:

  • تم الحصول عليها عن طريق اختراق الهاتف أو الحساب.
  • تضمنت بيانات أو معلومات شخصية.
  • نُشرت بقصد الذم أو القدح أو التحقير.
  • جرى اقتطاعها أو تحريفها بقصد اغتيال شخصية أحد أطرافها.
  • استُخدمت لتهديد صاحبها أو ابتزازه.
  • تضمنت معلومات مالية أو طبية أو مهنية سرية.
  • قام شخص مطلع عليها بحكم عمله بإفشائها.
  • نُشر مضمون اتصال تم تسجيله دون سند قانوني.

لذلك لا يصح القول إن كل نشر لمحادثة واتساب يخضع تلقائياً للمادة نفسها أو للعقوبة نفسها. يجب فحص كل واقعة وفق طريقة الحصول على الرسائل وطريقة نشرها ومحتواها والقصد من ذلك. ولمعرفة المزيد عن السب والتهديد عبر تطبيقات المحادثة يمكن مراجعة مقال السب والشتم والتهديد عبر واتساب في الأردن.

هل يجوز لأحد أطراف المحادثة نشرها؟

كون الشخص طرفاً في المحادثة قد يفسر كيفية حصوله عليها، لكنه لا يمنحه بالضرورة حق نشرها أمام العامة أو إرسالها إلى أشخاص لا علاقة لهم بها. يجب التمييز بين:

تقديم المحادثة إلى جهة رسمية أو قضائية

قد يكون من المشروع تقديم المحادثة إلى المدعي العام، أو المحكمة، أو الشرطة، أو المحامي، أو جهة رقابية أو مختصة، وذلك عند الحاجة لإثبات حق أو تقديم شكوى، مع مراعاة قواعد قبول الدليل وسلامة الحصول عليه.

نشر المحادثة أمام الجمهور

نشر المحادثة على وسائل التواصل بقصد إحراج الطرف الآخر أو التشهير به أو الضغط عليه يختلف عن تقديمها إلى جهة مختصة. ووجود حق أو شكوى لا يبرر عادة تحويل وسائل التواصل الاجتماعي إلى وسيلة لمحاكمة الطرف الآخر أو كشف حياته الخاصة.

نشر صور الشاشة من واتساب

قد تكون صورة الشاشة دليلاً على محتوى الرسائل، لكنها قد تكون أيضاً وسيلة لارتكاب اعتداء على الخصوصية إذا تم نشرها خارج الغرض الذي جرت المحادثة من أجله. ويُنظر في هذه الحالات إلى:

  • هل المحادثة حقيقية؟
  • هل نُشرت كاملة أم بصورة مجتزأة؟
  • هل تم تعديل الصورة؟
  • هل يظهر فيها اسم أو رقم أو صورة صاحبها؟
  • هل يستطيع الآخرون التعرف إلى أطرافها؟
  • هل تضمنت أموراً شخصية أو عائلية؟
  • هل كان النشر بقصد التحذير المشروع أم الإساءة؟
  • هل توجد وسيلة أقل ضرراً لحماية الحق؟
  • هل أُرسلت إلى جهة مختصة أم نُشرت للعامة؟
  • هل ترتب على النشر ضرر فعلي؟

إخفاء الاسم لا ينفي المسؤولية دائماً إذا كان من السهل التعرف إلى صاحب المحادثة من خلال الصورة أو الرقم أو الظروف المحيطة. ولمزيد من التفصيل حول حجية صور الشاشة يمكن مراجعة مقال صورة الشاشة كدليل أمام المحاكم الأردنية.

هل إعادة إرسال المحادثة إلى شخص واحد تعتبر نشراً؟

يعتمد ذلك على ظروف الواقعة والنص القانوني الذي يُستند إليه. قد يختلف إرسال الرسالة إلى محامٍ أو جهة رسمية لحماية حق عن إرسالها إلى الزوج أو الأسرة أو جهة العمل بقصد الإضرار بصاحبها.

كما يختلف الإرسال إلى شخص واحد عن النشر الواسع، لكن ضيق نطاق التداول لا يعني دائماً انتفاء المسؤولية، خصوصاً إذا كان الشخص الذي وصل إليه المحتوى هو المستهدف بالتأثير، مثل:

  • رب العمل.
  • الزوج أو الزوجة.
  • أحد أفراد الأسرة.
  • عميل أو شريك تجاري.
  • الجامعة أو المدرسة.
  • شخص طُلب منه الضغط على الضحية.

وتُدرس وسيلة الإرسال والقصد والنتيجة وطبيعة المحتوى في كل قضية.

هل إعادة النشر أو المشاركة تعفي من المسؤولية؟

لا يجوز افتراض أن المسؤولية تقع على من نشر المحتوى أول مرة فقط. فمن يعيد نشر صورة أو فيديو خاص، أو يرسله إلى مجموعات جديدة، قد يساهم في توسيع نطاق الضرر. وقد يخضع فعله للتقييم بصورة مستقلة بحسب:

  • علمه بطبيعة المحتوى.
  • وضوح خصوصيته.
  • قصده من إعادة النشر.
  • التعليق الذي أرفقه بالمحتوى.
  • مدى مساهمته في انتشار المادة.
  • ما إذا كان المحتوى قد حُذف ثم أعاد نشره.
  • وجود طلب سابق منه بعدم التداول.

والقول «وصلني فقط وأعدت إرساله» لا يشكل إعفاءً تلقائياً من المسؤولية.

نشر الصور الملتقطة في مكان عام

وجود الشخص في مكان عام لا يعني أن كل تصوير أو نشر يصبح مباحاً في جميع الظروف. يُراعى، من بين أمور أخرى:

  • طبيعة المكان والحدث.
  • ما إذا كان الشخص هو موضوع الصورة الرئيسي.
  • ما إذا كانت الصورة تكشف موقفاً خاصاً أو مؤلماً.
  • وجود أطفال أو مصابين أو متوفين.
  • الغرض من التصوير والنشر.
  • طريقة عرض الصورة والتعليق عليها.
  • ما إذا كانت الصورة تستهدف التشهير أو الإساءة.
  • المصلحة العامة الحقيقية من النشر.
  • وجود بدائل تحمي هوية الشخص.

وقد تعاملت الجهات المختصة مع نشر صور ومقاطع لضحايا حوادث باعتباره اعتداءً محتملاً على حرمة الحياة الخاصة والحق في الصورة، رغم وقوع الحادث في مكان عام.

تصوير شخص داخل منزله أو في مكان خاص

التقاط الصور أو التسجيلات داخل مكان خاص دون موافقة قد يشكل اعتداء مستقلاً، حتى قبل نشر المحتوى. وقد تنطبق أحكام خرق الحياة الخاصة إذا وقع:

  • تصوير شخص داخل منزله دون علمه.
  • تسجيل حديث خاص سراً.
  • وضع جهاز تصوير أو تسجيل.
  • تصوير شاشة هاتفه دون إذنه.
  • التقاط صور من نافذة أو مكان مجاور.
  • تشغيل الكاميرا أثناء مكالمة خاصة دون علم الطرف الآخر.
  • تسجيل اجتماع خاص دون سند قانوني.
  • تصوير شخص في مكان علاجي أو غرفة تبديل أو مكان يتوقع فيه الخصوصية.

وفي هذه الحالات يجب التمييز بين جريمة الحصول على المحتوى أو تسجيله، وبين الجريمة التي قد تقع لاحقاً عند نشره أو استخدامه للتهديد.

نشر تسجيل صوتي خاص

قد يكون التسجيل الصوتي رسالة صوتية أرسلها صاحبها بإرادته، أو مكالمة تم تسجيلها دون علمه، أو حديثاً جرى تسجيله داخل مكان خاص، أو ملفاً صوتياً تم الحصول عليه من هاتفه، أو تسجيلاً جرى تعديله أو تقطيعه. وتختلف المسؤولية بحسب مصدر التسجيل وطريقة الحصول عليه.

فإرسال رسالة صوتية إلى شخص لا يمنحه بالضرورة حق نشرها. أما تسجيل مكالمة أو حديث خاص دون سند قانوني، فقد يثير مسؤولية عن التسجيل ذاته، إضافة إلى المسؤولية الناتجة عن النشر. كما أن تقطيع التسجيل بطريقة تغير معناه قد يؤدي إلى مسؤولية أشد إذا كان الهدف التشهير أو الإساءة أو الحصول على منفعة.

تعديل الصور أو تركيبها أو استخدام الذكاء الاصطناعي

يفرق قانون الجرائم الإلكترونية بين نشر صورة أو تسجيل خاص بصورته الأصلية، وبين تركيب المحتوى أو تعديله أو معالجته. وتشمل المعالجة، بحسب الواقعة:

  • تركيب وجه شخص على صورة أخرى.
  • تعديل صورة حقيقية لإظهار موقف لم يحدث.
  • جمع مقاطع صوتية لتكوين عبارة جديدة.
  • إنشاء فيديو مزيف باستخدام الذكاء الاصطناعي.
  • إزالة أجزاء من التسجيل لتغيير معناه.
  • إضافة كتابة أو صوت يوحيان بواقعة كاذبة.
  • تعديل الملابس أو الجسد بقصد الإساءة.
  • إنشاء محتوى حميمي مزيف.

ويعاقب القانون على استخدام الوسائل الإلكترونية لإجراء تركيب أو تعديل أو معالجة على تسجيل أو صورة أو مشهد أو فيديو مما يحرص الشخص على صونه وعدم إظهاره، بقصد التشهير أو الإساءة أو الحصول على منفعة، بما يلي:

  • الحبس مدة لا تقل عن سنتين.
  • غرامة لا تقل عن خمسة وعشرين ألف دينار ولا تزيد على خمسين ألف دينار.

ولا يشترط أن يكون المحتوى المعدل مقنعاً لجميع الناس؛ إذ يُنظر إلى الفعل والغرض والضرر والظروف المحيطة به.

الفرق بين نشر الصور والتهديد بنشرها

قد تقع الجريمة حتى لو لم تُنشر الصورة فعلياً. إذا هدد شخصٌ آخر بنشر صورة أو محادثة لحمله على دفع مال أو القيام بعمل أو الامتناع عنه، فقد تخضع الواقعة لأحكام الابتزاز أو التهديد الإلكتروني.

النشر

يعني إظهار الصورة أو التسجيل أو الفيديو للغير باستخدام وسيلة إلكترونية.

التهديد بالنشر

يعني إبلاغ الضحية، صراحة أو ضمناً، بأن المحتوى سيُنشر إذا لم تنفذ طلباً معيناً.

الابتزاز

يتضمن استخدام التهديد للضغط على الشخص بهدف:

  • الحصول على المال.
  • إجباره على استمرار علاقة.
  • إجباره على مقابلة الفاعل.
  • حمله على سحب شكوى.
  • منعه من المطالبة بحقه.
  • الحصول على صور إضافية.
  • إجباره على تقديم خدمة أو منفعة.
  • دفعه إلى ترك العمل أو الدراسة.
  • حمله على الصمت أو الاعتذار.

ويعاقب قانون الجرائم الإلكترونية على الابتزاز أو التهديد الإلكتروني لحمل شخص على القيام بفعل أو الامتناع عنه أو للحصول على منفعة بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة من ثلاثة آلاف إلى ستة آلاف دينار. وقد تتشدد العقوبة إلى الأشغال المؤقتة إذا تعلق التهديد بارتكاب جريمة أو بإسناد أمور خادشة للشرف أو الاعتبار، وكان مصحوباً بطلب صريح أو ضمني للقيام بعمل أو الامتناع عنه. ولمزيد من التفصيل يمكن مراجعة مقال ماذا تفعل إذا تعرضت لابتزاز إلكتروني في الأردن؟.

هل يجب أن يطلب المبتز مالاً؟

لا. المنفعة لا تقتصر على المال. قد يتحقق الابتزاز عندما يطلب الفاعل:

  • العودة إلى علاقة سابقة.
  • إرسال صور أو تسجيلات جديدة.
  • التنازل عن شكوى.
  • توقيع ورقة أو إقرار.
  • ترك وظيفة.
  • عدم التواصل مع شخص معين.
  • حذف منشور.
  • تقديم خدمة.
  • القيام بتصرف شخصي.
  • الامتناع عن ممارسة حق قانوني.

كما قد يكون الطلب ضمنياً، ولا يشترط دائماً أن يُكتب بعبارة مباشرة مثل «ادفع وإلا نشرت».

الصور الخاصة بين الزوجين أو الخطيبين

العلاقة الزوجية أو العاطفية لا تلغي الحق في الخصوصية. قد يسلم أحد الطرفين صوراً أو محادثات للطرف الآخر خلال العلاقة، لكن ذلك لا يجيز استخدامها بعد الخلاف أو الانفصال من أجل:

  • الانتقام.
  • الضغط للتنازل عن حق.
  • تشويه السمعة.
  • إرسالها إلى الأسرة.
  • نشرها على الإنترنت.
  • تهديد الطرف الآخر بها.
  • التأثير في قضية أسرية أو حضانة.
  • إجباره على العودة إلى العلاقة.

كما لا يمنح الزواج أحد الزوجين حق اختراق هاتف الآخر أو حساباته أو نشر محتواها دون سند قانوني.

نشر المحادثات في الخلافات الزوجية

قد تحتوي المحادثات الزوجية على معلومات شديدة الخصوصية تتعلق بالأطفال أو الحياة الأسرية أو الصحة أو الإنفاق أو الخلافات الشخصية. يمكن تقديم المحادثات ذات الصلة إلى المحكمة أو المحامي عند الحاجة لإثبات حق، لكن نشرها على وسائل التواصل قد يؤدي إلى أضرار ومساءلة قانونية، خصوصاً إذا:

  • ظهرت فيها بيانات الأطفال.
  • تضمنت اتهامات لم تُثبت.
  • نُشرت بهدف التشهير.
  • تم اقتطاع الرسائل من سياقها.
  • كشف النشر معلومات صحية أو أسرية.
  • أمكن التعرف إلى أطراف المحادثة.
  • أثرت في كرامة الأطفال أو مصلحتهم.

نشر صور الأطفال ومحادثاتهم

تحتاج الصور والمعلومات المتعلقة بالأطفال إلى عناية أكبر، خصوصاً عندما تكشف:

  • وجوههم وهوياتهم.
  • مدارسهم أو أماكن إقامتهم.
  • حالتهم الصحية.
  • وقوعهم ضحايا لحادث أو جريمة.
  • نزاعاً بين والديهم.
  • تقاريرهم الدراسية أو الطبية.
  • رسائلهم ومحادثاتهم.
  • تعرضهم للتنمر أو الإساءة.

وقد تنطبق نصوص أشد إذا كان المحتوى ذا طبيعة جنسية أو يتضمن استغلالاً لقاصر. ويجب عدم حفظ أو إعادة إرسال أي محتوى جنسي يتعلق بطفل بحجة توثيقه أو التحذير منه. يُحفظ أقل قدر ضروري من المعلومات ويُسلّم مباشرة إلى الجهة المختصة وفق الإرشاد القانوني.

إذا تم الحصول على الصور عن طريق اختراق الهاتف

قد تتعدد الجرائم إذا لم يكتفِ الفاعل بالنشر، بل دخل إلى الهاتف أو البريد الإلكتروني أو الحساب دون تصريح. وقد تشمل الواقعة:

  • الدخول غير المصرح به.
  • تجاوز حدود التصريح الممنوح.
  • نسخ البيانات أو الصور.
  • إفشاء البيانات أو نشرها.
  • تغيير كلمة المرور.
  • الاستيلاء على الحساب.
  • انتحال شخصية صاحب الحساب.
  • نشر الصور الخاصة.
  • الابتزاز أو التهديد.

لذلك يجب تحديد كيفية وصول الفاعل إلى المحتوى، وليس الاكتفاء بإثبات واقعة النشر. ولمزيد من التفصيل يمكن مراجعة مقال اختراق واتساب أو فيسبوك في الأردن.

هل يمكن نشر المحادثة للدفاع عن النفس؟

قد يعتقد الشخص أن الإساءة إليه تمنحه حق نشر المحادثة كاملة لإثبات روايته. لكن الرد العلني يجب أن يكون متناسباً وألا يكشف من الحياة الخاصة أكثر مما يلزم. وقبل النشر يُفضّل بحث بدائل، مثل:

  • تقديم المحادثة إلى المحامي.
  • تقديم شكوى رسمية.
  • إرسال إنذار قانوني.
  • تقديمها إلى المحكمة.
  • نشر توضيح عام دون كشف الرسائل الخاصة.
  • حجب الأسماء والبيانات غير الضرورية.
  • استخدام حق الرد من خلال الجهة المختصة.

والفصل في وجود مبرر قانوني للنشر يعتمد على الواقعة ومدى الضرورة والتناسب والقصد وطبيعة المعلومات المكشوفة.

هل حذف المنشور ينهي المسؤولية؟

حذف الصورة أو المحادثة بعد نشرها لا يعني بالضرورة أن الواقعة لم تقع. قد يبقى المحتوى محفوظاً من خلال:

  • صور الشاشة.
  • إعادة النشر.
  • الرسائل التي وصلت إلى الآخرين.
  • النسخ الاحتياطية.
  • بيانات المنصة.
  • الهاتف المستخدم.
  • روابط الأرشفة.
  • أجهزة الأشخاص الذين استلموا المحتوى.

وقد يكون الحذف عاملاً مهماً في وقف استمرار الضرر أو في التسوية، لكنه لا يمحو النشر السابق بصورة تلقائية.

كيف تثبت واقعة النشر؟

يمكن أن تشمل الأدلة:

  • صور شاشة واضحة.
  • تسجيل شاشة يبين الحساب والمحتوى.
  • رابط المنشور أو الحساب.
  • اسم المستخدم الدقيق.
  • تاريخ ووقت النشر.
  • الرسائل التي تضمنت تهديداً.
  • أسماء الأشخاص الذين تلقوا المحتوى.
  • إشعارات المشاركة أو إعادة الإرسال.
  • الجهاز الأصلي.
  • النسخة الأصلية من الصورة أو التسجيل.
  • الأدلة التي تبين أن المحتوى كان خاصاً.
  • رسائل طلب الحذف أو وقف النشر.
  • تقارير الفحص الفني.
  • بيانات المنصة أو مزود الخدمة.
  • إقرار المشتكى عليه.
  • شهادة من شاهد المنشور.
  • أدلة الضرر المهني أو المالي أو الاجتماعي.

ويُفضّل توثيق الصفحة كاملة، وليس تصوير جزء صغير من المنشور فقط.

ما الذي يجب أن يظهر في صورة الشاشة؟

يُستحسن أن تظهر صورة الشاشة:

  • اسم الحساب.
  • اسم المستخدم.
  • صورة الحساب.
  • محتوى المنشور أو الرسالة.
  • التاريخ والوقت.
  • التعليقات ذات الصلة.
  • رابط المنشور متى أمكن.
  • عدد المشاركات أو المشاهدات إذا ظهر.
  • الرسائل السابقة واللاحقة عند الحاجة لفهم السياق.

كما يُفضّل الاحتفاظ بالجهاز الذي ظهرت عليه الرسائل، وعدم تعديل الصور أو الكتابة عليها بطريقة تمنع فحصها.

هل صورة الشاشة وحدها تكفي؟

قد تكون صورة الشاشة دليلاً مهماً، لكنها لا تحسم وحدها دائماً:

  • من أنشأ الحساب.
  • من كان يستخدم الهاتف وقت النشر.
  • ما إذا كانت الصورة معدلة.
  • ما إذا كانت المحادثة كاملة.
  • هوية الشخص الذي أرسل الرسالة.
  • توقيت النشر الحقيقي.
  • ارتباط الحساب بالمشتكى عليه.

لذلك تُضم عادة إلى أدلة أخرى، مثل بيانات الحساب، وشهادة المستلمين، وفحص الأجهزة، وأرقام الهواتف، والإقرارات، والمعلومات الفنية.

ماذا تفعل فور اكتشاف نشر صورك أو محادثاتك؟

1. لا تحذف الأدلة من جهازك

احتفظ بالرسائل والمنشورات والتهديدات كما ظهرت، ولا تكتفِ بإرسالها إلى هاتف آخر.

2. وثّق المحتوى قبل الإبلاغ عنه

قد تحذف المنصة المنشور بعد الإبلاغ، لذلك يجب تصويره وحفظ الرابط والبيانات أولاً.

3. لا تعِد نشر المحتوى لإثبات الإساءة

إعادة نشر الصورة الخاصة من حساب الضحية قد تزيد الضرر وتوسع نطاق التداول. يكفي توثيقها وتقديمها للجهة المختصة.

4. لا تدفع للمبتز

دفع المال لا يضمن حذف الصور، وقد يؤدي إلى تكرار المطالب.

5. لا ترسل صوراً إضافية

قد يدعي المبتز أنه سيحذف المحتوى مقابل صورة أو تسجيل جديد، لكن ذلك يزيد قدرته على الضغط.

6. لا تواجه الفاعل بتهديدات

تجنب السب أو التهديد أو اختراق حسابه أو نشر بياناته، حتى لا تتحول الضحية إلى طرف في شكوى مقابلة.

7. غيّر كلمات المرور

خصوصاً إذا كان هناك احتمال لاختراق الهاتف أو البريد أو حساب التخزين السحابي، مع تفعيل المصادقة الثنائية.

8. أبلغ المنصة

اطلب إزالة المحتوى باعتباره انتهاكاً للخصوصية أو انتحالاً أو ابتزازاً، بعد حفظ الأدلة.

9. قدم شكوى دون تأخير

يمكن مراجعة وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية أو أقرب مركز أمني أو الجهة القضائية المختصة، مع اصطحاب الجهاز والأدلة.

10. اطلب حفظ البيانات وإزالة المحتوى

قد يكون التدخل السريع مهماً للمحافظة على بيانات الحساب ومنع استمرار الضرر. ولمعرفة خطوات الشكوى الرسمية يمكن مراجعة مقال طريقة تقديم شكوى جرائم إلكترونية في الأردن.

مدة تقديم الشكوى

نصت الفقرة (أ) من المادة (20) على أن الملاحقة في جريمة نشر الصورة أو التسجيل الخاص تتم بناء على شكوى. وبصورة عامة، يسقط الحق في تقديم الشكوى أو الادعاء الشخصي في الجرائم المقيدة بالشكوى بعد مرور ثلاثة أشهر من تاريخ علم المجني عليه بوقوع الجريمة، مع بقاء الحقوق المدنية.

لذلك لا يُنصح بانتظار حذف الحساب أو انتهاء التفاوض، خصوصاً إذا كان تاريخ اكتشاف المنشور معروفاً. وقد يختلف الأمر إذا تضمنت الواقعة جرائم أخرى لا تتوقف ملاحقتها على شكوى، أو إذا تكرر النشر في تواريخ مختلفة.

ماذا يحدث بعد تقديم الشكوى؟

قد تشمل الإجراءات:

  1. الاستماع إلى إفادة المشتكي.
  2. الاطلاع على الهاتف والمحتوى.
  3. تنظيم الأدلة الرقمية.
  4. طلب حفظ بيانات الحساب.
  5. تتبع اسم المستخدم ورقم الهاتف والبريد الإلكتروني.
  6. مخاطبة المنصة أو مزود الخدمة.
  7. فحص الأجهزة المستخدمة عند ضبطها.
  8. الاستماع إلى الأشخاص الذين تلقوا المحتوى.
  9. استدعاء المشتكى عليه.
  10. طلب إزالة المحتوى أو حجبه وفق الإجراءات القانونية.
  11. إحالة القضية إلى المدعي العام والمحكمة المختصة.
  12. بحث الادعاء بالحق الشخصي والتعويض.

ولا يمكن ضمان الوصول إلى الفاعل أو إزالة جميع النسخ؛ إذ يعتمد ذلك على البيانات المتوافرة وسرعة الإجراء ومكان إدارة الحساب واستجابة المنصة.

ماذا تفعل إذا وُجهت إليك شكوى بنشر محادثة أو صورة؟

إذا قُدمت ضدك شكوى:

  • لا تحذف الحساب أو الرسائل أو تعِد ضبط الهاتف.
  • احتفظ بالمحادثة كاملة دون اقتطاع.
  • اجمع ما يثبت طريقة حصولك على المحتوى.
  • احتفظ بأي موافقة صريحة على النشر إن وجدت.
  • وثّق السياق الذي تم فيه الإرسال أو النشر.
  • لا تتواصل مع المشتكي بضغط أو تهديد.
  • لا تطلب من الشهود تغيير أقوالهم.
  • لا تنشر توضيحات جديدة تتضمن المحتوى محل القضية.
  • اقرأ إفادتك قبل توقيعها.
  • استعِن بمحامٍ قبل تسليم الجهاز أو توقيع تسوية.

وقد تشمل المسائل الدفاعية، بحسب الملف:

  • عدم ثبوت نسبة الحساب أو النشر إلى المشتكى عليه.
  • عدم إثبات أن المحتوى خاص أو مما يحرص صاحبه على كتمانه.
  • عدم توافر قصد التشهير أو الإساءة أو الحصول على منفعة.
  • وجود موافقة واضحة ومحددة على النشر.
  • عدم صحة صورة الشاشة أو تعديلها.
  • اختراق حساب المشتكى عليه.
  • استخدام الحساب أو الجهاز من شخص آخر.
  • نشر المحتوى من مصدر عام بصورة سابقة.
  • تقديم المحتوى إلى جهة مختصة دون نشره للعامة.
  • عدم تقديم الشكوى ضمن المدة القانونية، عند انطباق القيد.

ولا يصلح أي من هذه الدفوع بصورة تلقائية، بل يجب إثباته وربطه بوقائع القضية.

هل الصفح أو المصالحة ينهيان القضية؟

يختلف أثر الصفح وإسقاط الحق الشخصي بحسب الجريمة أو الجرائم المسندة. وقد تكون الواقعة مكونة من أكثر من جرم، مثل:

  • نشر صورة خاصة.
  • ابتزاز إلكتروني.
  • اختراق حساب.
  • انتحال شخصية.
  • ذم أو قدح.
  • محتوى متعلق بقاصر.

لذلك قد يؤثر الصفح في بعض التهم دون غيرها. ولا ينبغي للمشتكي توقيع إسقاط أو مخالصة قبل:

  • إزالة المحتوى قدر الإمكان.
  • استلام أي تعويض متفق عليه.
  • التأكد من حذف النسخ الموجودة لدى الطرف الآخر.
  • تنظيم اتفاق واضح.
  • معرفة أثر الإسقاط على الحق العام والحق الشخصي.

كما أن وعد الفاعل بحذف الصورة لا يضمن عدم وجود نسخ أخرى.

هل يمكن المطالبة بالتعويض؟

يمكن للمتضرر المطالبة بالتعويض عندما يثبت الضرر وعلاقته بالنشر. وقد يشمل الضرر:

  • الضرر المعنوي والنفسي.
  • الضرر الذي لحق بالسمعة.
  • خسارة العمل أو العملاء.
  • المصاريف العلاجية.
  • تكاليف معالجة الاختراق.
  • الأضرار الأسرية المثبتة.
  • الخسائر الناتجة عن الاحتيال أو الابتزاز.
  • تكاليف الحد من انتشار المحتوى.

ويجب توثيق الضرر قدر الإمكان من خلال التقارير والمراسلات والفواتير وإشعارات العمل وشهادة الأشخاص ذوي الصلة.

أسئلة شائعة

أرسلت صورتي إلى شخص بإرادتي، هل يستطيع نشرها؟

لا تعني الموافقة على إرسال الصورة الموافقة على نشرها. وقد تقوم المسؤولية حتى لو حصل عليها المستلم بصورة مشروعة.

نشر شخص محادثة واتساب بيننا، هل تعتبر جريمة؟

قد تشكل جريمة أو اعتداءً على الخصوصية، لكن النص المنطبق يتوقف على شكل النشر ومحتوى المحادثة وطريقة الحصول عليها والقصد من نشرها.

هل أستطيع نشر محادثة لإثبات أن شخصاً كذب عليّ؟

الأفضل تقديمها إلى الجهة المختصة أو المحكمة. النشر العام قد يكشف أموراً خاصة ويؤدي إلى مسؤولية مستقلة، حتى مع وجود خلاف حقيقي.

هل يجوز نشر صورة شخص التُقطت في مكان عام؟

ليس في جميع الحالات. قد يكون النشر غير مشروع إذا كشف موقفاً خاصاً أو استهدف الإساءة أو أظهر ضحية أو طفلاً أو شخصاً في حالة ضعف أو علاج.

هل نشر الصورة في مجموعة عائلية يُعد نشراً؟

قد يخضع للمساءلة بحسب عدد أعضاء المجموعة والقصد من الإرسال وطبيعة المحتوى والضرر الناتج عنه. النشر لا يقتصر دائماً على الصفحات العامة.

شخص يهدد بإرسال صوري إلى عائلتي، لكنه لم ينشرها بعد، هل أستطيع الشكوى؟

نعم، فقد تشكل الرسائل تهديداً أو ابتزازاً إلكترونياً حتى قبل تنفيذ النشر، خصوصاً إذا كانت مصحوبة بطلب.

هل يجب أن أدفع للمبتز ثم أقدم الشكوى؟

لا. يُنصح بعدم الدفع، وحفظ الرسائل والحسابات وأرقام التحويل، ثم مراجعة الجهة المختصة بسرعة.

هل حذف المبتز للرسائل يمنع إثباتها؟

ليس بالضرورة. قد تبقى الرسائل على جهاز الضحية أو لدى المنصة أو في النسخ الاحتياطية أو لدى أشخاص آخرين.

هل يمكن الشكوى على من أعاد نشر الصورة فقط؟

قد يتحمل من يعيد النشر مسؤولية مستقلة بحسب علمه بطبيعة الصورة وقصده وطريقة مساهمته في انتشارها.

هل تسجيل المكالمة دون علم الطرف الآخر قانوني؟

قد يشكل تسجيل الحديث أو الاتصال الخاص دون سند قانوني اعتداءً على الخصوصية، وتختلف النتيجة بحسب طريقة التسجيل والغاية منه والظروف المحيطة.

هل تقديم المحادثة للمحكمة يعتبر نشراً؟

تقديمها إلى جهة قضائية لإثبات حق يختلف عن نشرها أمام الجمهور، مع بقاء ضرورة مراعاة قواعد الإثبات ومشروعية الحصول عليها.

هل القانون يحمي الرجل والمرأة بالطريقة نفسها؟

الحماية القانونية للخصوصية لا تقتصر على جنس معين. ويحق لكل متضرر اللجوء إلى الجهات المختصة متى توافرت عناصر الجريمة.

أهمية الاستعانة بمحامٍ

تتطلب قضايا نشر الصور والمحادثات الخاصة تحديد عدة مسائل منذ البداية: ما طبيعة المحتوى؟ وهل هو صورة أم تسجيل أم محادثة مكتوبة؟ وكيف حصل عليه الفاعل؟ وأين نُشر ولمن أُرسل؟ وهل تم تعديله أو تركيبه؟ وما القصد من النشر؟ وهل صاحب النشر تهديد أو طلب؟ وهل يتعلق المحتوى بطفل؟ وهل تم اختراق حساب أو هاتف؟ وهل قُدمت الشكوى ضمن المدة؟ وما الضرر الذي يمكن إثباته؟ وما الإجراءات العاجلة اللازمة لحفظ البيانات وإزالة المحتوى؟

وتشمل المساعدة القانونية تحديد النصوص القانونية المنطبقة، وإعداد الشكوى والادعاء بالحق الشخصي، وتنظيم صور الشاشة والأدلة الرقمية، وطلب حفظ بيانات الحساب، ومتابعة القضية لدى وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية، وطلب إزالة المحتوى أو الحد من انتشاره، ومتابعة التحقيق أمام المدعي العام، والمطالبة بالتعويض، والدفاع عن المشتكى عليه إذا لم تثبت نسبة النشر إليه، وإعداد المرافعات والطعون القانونية.

احجز استشارة قانونية  •  خدمة قضايا الجرائم الإلكترونية

اقرأ أيضًا

تنبيه قانوني: هذا المقال للتوعية العامة ولا يُعد استشارة قانونية في قضية محددة. يعتمد الوصف القانوني على طبيعة المحتوى وطريقة الحصول عليه ونطاق نشره والقصد منه والأدلة المتوافرة والنصوص النافذة وقت وقوع الفعل.

إعداد ومراجعة المحتوى

أُعد هذا المقال لشرح القواعد العامة المتعلقة بنشر الصور والمحادثات الخاصة في الأردن، ولا يشكل استشارة قانونية لحالة محددة.

تم إعداد هذا المحتوى ومراجعته بإشراف المحامية نور بركات، عضو نقابة المحامين الأردنيين، رقم التسجيل 16872.

آخر مراجعة: يونيو 2026.

المراجع القانونية

  • قانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023، ولا سيما المواد المتعلقة بالابتزاز والتهديد ونشر الصور والتسجيلات الخاصة.
  • قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته.
  • قانون الاتصالات رقم (13) لسنة 1995 وتعديلاته.
  • قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (9) لسنة 1961 وتعديلاته.
  • قانون حماية البيانات الشخصية رقم (24) لسنة 2023، عند انطباق أحكامه على الواقعة.