قد يكتب شخص منشوراً يتضمن اتهاماً أو إهانة أو خبراً كاذباً، ثم يعيد عشرات الأشخاص نشره عبر حساباتهم أو المجموعات أو تطبيقات المحادثة.
ويعتقد بعضهم أن المسؤولية تقع على كاتب المنشور فقط، وأن من ضغط زر «مشاركة» أو أعاد إرسال صورة الشاشة لا يتحمل أي مسؤولية لأنه لم يؤلف الكلمات بنفسه. لكن هذا الاعتقاد غير دقيق.
ينص قانون الجرائم الإلكترونية الأردني صراحة على الإرسال وإعادة الإرسال والنشر، ولذلك قد يتحمل الشخص الذي أعاد نشر المحتوى مسؤولية مستقلة متى ثبت أنه قام بذلك قصداً، وأن المحتوى يندرج ضمن الأفعال التي يعاقب عليها القانون. ولا يقتصر الأمر على زر المشاركة الرسمي. فقد تتحقق إعادة النشر من خلال:
- مشاركة المنشور على الحساب الشخصي.
- إعادة نشره في قصة أو حالة.
- إرسال رابطه إلى مجموعة.
- نسخ نصه ولصقه في منشور جديد.
- تصويره وإعادة نشر صورة الشاشة.
- تحميل الفيديو ثم رفعه على حساب آخر.
- إرسال المحتوى عبر واتساب أو تليغرام.
- اقتباس المنشور مع تعليق.
- نشر جزء منه مع الإشارة إلى صاحبه.
- إعادة إرسال رسالة صوتية أو صورة مسيئة.
ويعتمد الوصف القانوني على مضمون المنشور، وقصد من أعاد نشره، وطريقة عرضه، ونطاق تداوله، والضرر الذي ترتب عليه.
هل يعاقب القانون على إعادة النشر صراحة؟
نعم. تنص المادة (15) من قانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023 على معاقبة من يقوم قصداً بإرسال أو إعادة إرسال أو نشر بيانات أو معلومات إلكترونياً إذا انطوت على:
- أخبار كاذبة تستهدف الأمن الوطني والسلم المجتمعي.
- ذم شخص.
- قدح شخص.
- تحقير شخص.
ويعني ذلك أن القانون لا يحصر المسؤولية بمن أنشأ المحتوى أول مرة، بل قد تشمل من يعيد إرساله أو نشره إذا توافرت عناصر الجريمة بحقه. كما قد تنطبق نصوص أخرى بحسب طبيعة المحتوى، مثل:
- اغتيال الشخصية.
- نشر الصور أو التسجيلات الخاصة.
- التهديد أو الابتزاز.
- الحض على الكراهية أو العنف.
- انتحال الشخصية.
- نشر محتوى معدل أو مفبرك.
- نشر معلومات محظور تداولها.
- الترويج لمحتوى غير قانوني مقابل منفعة.
لذلك يجب تحديد مضمون المنشور قبل تحديد التهمة والعقوبة المحتملة.
عقوبة إعادة نشر محتوى يتضمن الذم أو القدح أو التحقير
يعاقب قانون الجرائم الإلكترونية من يقوم قصداً بإرسال أو إعادة إرسال أو نشر معلومات إلكترونية تتضمن ذماً أو قدحاً أو تحقيراً لشخص بإحدى العقوبات التالية:
- الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر.
- غرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تزيد على عشرين ألف دينار.
- الحبس والغرامة معاً.
وتعود للمحكمة مهمة تحديد العقوبة ضمن الحدود القانونية بعد دراسة ظروف القضية ودور المتهم ومدى انتشار المحتوى والضرر الناتج عنه. ولا يعني أن العقوبة واحدة بالضرورة لكل من شارك المنشور؛ فقد تختلف مسؤولية:
- كاتب المنشور الأصلي.
- من أعاد نشره على حساب عام.
- مدير الصفحة التي أبقته منشوراً.
- من أرسله إلى مجموعة صغيرة.
- من أضاف تعليقاً يؤيد الادعاء.
- من نشره مقابل مال أو منفعة.
- من شاركه دون أن يطلع على محتواه.
ما الفرق بين الذم والقدح والتحقير؟
تختلف الأوصاف القانونية بحسب طبيعة العبارة المنشورة.
الذم
يتمثل، بصورة عامة، في إسناد واقعة محددة إلى شخص من شأنها أن تعرضه للعقوبة أو تمس شرفه وكرامته. ومن الأمثلة المحتملة اتهام شخص بالسرقة، أو بالاحتيال، أو الادعاء بأنه يتقاضى رشوة، أو اتهامه بخيانة الأمانة، أو نسب سلوك مهني غير مشروع إليه، أو اتهامه بارتكاب فعل أخلاقي محدد.
القدح
قد يتعلق بالاعتداء على كرامة الشخص وشرفه دون إسناد واقعة محددة بالوضوح المطلوب في الذم.
التحقير
يتصل بالسب أو الإهانة أو الألفاظ التي تنال من كرامة الشخص دون أن تتضمن بالضرورة إسناد جريمة أو واقعة تفصيلية إليه.
والتكييف القانوني لا يعتمد على الكلمة منفردة فقط، بل على السياق، والمقصود بالعبارة، وطريقة عرضها، والجمهور الذي وصلت إليه، والقرائن المرافقة لها، وما إذا كان الشخص المقصود قابلاً للتحديد. ولمزيد من التفصيل يمكن مراجعة مقال السب والشتم والتهديد عبر واتساب في الأردن.
هل يجب ذكر اسم الشخص صراحة؟
لا يشترط دائماً ذكر الاسم الكامل. قد يكون الشخص المقصود قابلاً للتحديد من خلال:
- صورته.
- وظيفته.
- اسم الشركة أو المؤسسة.
- مكان عمله.
- الحروف الأولى من اسمه.
- وصف واقعة يعرفها المحيطون به.
- الإشارة إلى أفراد أسرته.
- وسم حسابه.
- نشر جزء من محادثته.
- إعادة نشر المنشور من حسابه أو عن واقعة مرتبطة به.
فإذا كانت القرائن لا تترك مجالاً جدياً للشك في هوية الشخص المقصود لدى من يعرفونه، فقد لا يحول إخفاء الاسم دون قيام المسؤولية. أما إذا كان الكلام عاماً ولا يمكن ربطه بشخص معين، فقد يؤثر ذلك في توافر الجريمة المتعلقة بالإساءة إلى شخص محدد.
هل زر المشاركة وحده يكفي للمسؤولية؟
لا يكفي وجود المنشور على صفحة الشخص دائماً للحكم عليه بصورة تلقائية، لكن الضغط المتعمد على زر المشاركة قد يشكل إعادة نشر إذا ثبت:
- أن الشخص قام بالمشاركة بنفسه.
- أنه كان يعلم بمضمون المنشور.
- أن المشاركة كانت مقصودة.
- أن المحتوى يتضمن فعلاً مجرّماً.
- أن الحساب أو الجهاز منسوب إليه.
- عدم وجود تفسير فني أو واقعي ينفي قيامه بالفعل.
وقد ينشأ خلاف حول نسبة المشاركة إذا كان الحساب مخترقاً، أو الهاتف يستخدمه أكثر من شخص، أو الصفحة تدار من فريق، أو المنشور نُشر تلقائياً بواسطة تطبيق، أو الحساب مرتبطاً بمنصة أخرى أعادت النشر آلياً، أو الشخص لم يكن يسيطر على الحساب وقت النشر. ويجب إثبات هذه الظروف بالأدلة، وليس بمجرد الادعاء بها بعد تقديم الشكوى.
هل إرسال المنشور عبر واتساب يعد إعادة نشر؟
قد ينطبق القانون على إعادة إرسال المحتوى من خلال واتساب أو غيره من تطبيقات المراسلة، لأن المادة تتحدث عن الإرسال وإعادة الإرسال باستخدام وسائل تقنية المعلومات، ولا تحصر الفعل بالصفحات العامة. لكن نطاق الإرسال قد يؤثر في تقييم الواقعة والضرر. فإرسال المنشور إلى:
- مجموعة عائلية.
- مجموعة عمل.
- مجموعة صفية.
- عدد من العملاء.
- رب العمل.
- زوج الشخص أو أفراد أسرته.
- جمعية أو نقابة.
- شخص واحد مستهدف بالتأثير.
قد تكون له آثار مختلفة عن النشر على صفحة عامة، لكنه لا يصبح مشروعاً لمجرد أن المجموعة مغلقة أو أن المستلمين قليلون.
هل مشاركة الرابط فقط تعتبر إعادة نشر؟
قد تُعد مشاركة الرابط وسيلة لإعادة نشر المحتوى أو توسيع نطاق الوصول إليه، خصوصاً إذا ظهر عنوان المنشور أو صورته تلقائياً، أو أرفق الشخص تعليقاً مؤيداً للمحتوى، أو دعا الآخرين إلى قراءته وتصديقه، أو أرسله إلى أشخاص يقصد التأثير فيهم، أو كان يعلم أن الرابط يقود إلى محتوى مسيء أو غير قانوني. أما إرسال الرابط إلى محامٍ أو جهة رسمية أو مسؤول في المنصة بقصد تقديم شكوى أو طلب إزالة المحتوى، فيختلف عن نشره بقصد تداوله أو الإساءة إلى الشخص الوارد فيه. العبرة ليست بالرابط وحده، بل بالغرض والسياق والجهة التي أُرسل إليها.
إعادة نشر صورة الشاشة
قد يتجنب الشخص استخدام زر المشاركة، فيلتقط صورة للمنشور ثم يعيد نشرها، معتقداً أن ذلك يبعد عنه المسؤولية. لكن تغيير طريقة التداول لا يغير بالضرورة طبيعة الفعل. فقد تتحقق إعادة النشر من خلال:
- صورة شاشة للمنشور.
- صورة لتعليق مسيء.
- تسجيل شاشة للحساب.
- قص جزء من المنشور.
- إعادة تصميم الادعاء على صورة جديدة.
- نقل النص حرفياً دون ذكر مصدره.
- نشر المقطع بعد إزالة اسم ناشره الأصلي.
وقد تصبح المسؤولية أشد أو تتعدد الأوصاف إذا قام الشخص بتعديل المحتوى أو إضافة صور أو ادعاءات جديدة إليه. ولمزيد من التفصيل حول حجية صور الشاشة يمكن مراجعة مقال صورة الشاشة كدليل أمام المحاكم الأردنية.
هل كتابة «منقول» تعفي من المسؤولية؟
لا. كتابة عبارات مثل «منقول»، أو «العهدة على الراوي»، أو «وصلني»، أو «لا أعرف مدى صحة الخبر»، أو «كما وردني»، أو «لست مسؤولاً عن المحتوى»، أو «أنشر دون تعليق»، لا تمنح حصانة قانونية تلقائية. قد تدل هذه العبارات أحياناً على وجود شك لدى الناشر في صحة المحتوى، لكنها لا تغير حقيقة أنه أعاد نشره باختياره. بل قد تسأل المحكمة: إذا كان الشخص لا يعرف مدى صحة الادعاء، فلماذا أعاد نشره بطريقة قد تسيء إلى الغير؟ ويُنظر إلى المنشور كاملاً، وليس إلى عبارة التنصل وحدها.
هل السؤال أو الاستفهام يمنع المسؤولية؟
صياغة الاتهام على شكل سؤال لا تمنع المسؤولية تلقائياً. ومن الأمثلة «هل فلان محتال؟»، و«أين ذهبت الأموال؟»، و«هل صحيح أن هذه الشركة تسرق عملاءها؟»، و«من يحمي هذا الفاسد؟»، و«هل ارتكب الطبيب هذه الجريمة؟». قد يُستخدم السؤال بصورة مشروعة لطلب معلومة، وقد يُستخدم بطريقة توحي بصحة اتهام خطير وتنشره بين الناس. ويُنظر إلى مضمون السؤال، والأدلة المرفقة، وطريقة الصياغة، والتعليقات المصاحبة، ومعرفة الناشر بحقيقة الواقعة، والغرض من النشر، وقدرة الجمهور على فهمه كاتهام.
ماذا لو أعدت النشر بقصد التحذير؟
القول إن إعادة النشر كانت بقصد التحذير لا يؤدي تلقائياً إلى انتفاء المسؤولية. يجب التمييز بين:
تحذير مشروع ومحدد
مثل تزويد الجهة المختصة أو الأشخاص المعنيين مباشرة بمعلومة موثقة عن خطر حقيقي، دون إضافة إساءات أو كشف تفاصيل لا حاجة إليها.
نشر اتهام على الجمهور
مثل نشر اسم شخص وصورته واتهامه بارتكاب جريمة قبل صدور حكم، أو دعوة الجمهور إلى مهاجمته، أو إعادة تداول إشاعة غير موثقة بحجة حماية الناس.
ويُراعى في التقييم وجود خطر حقيقي، ومصدر المعلومة، ودرجة التحقق منها، والجهة التي تم تحذيرها، وضرورة ذكر الاسم والصورة، وتناسب النشر مع الغرض، ووجود وسيلة أقل ضرراً، وما إذا تم تقديم شكوى إلى جهة مختصة. والطريق الأكثر أماناً عند الاشتباه بوقوع جريمة هو تقديم المعلومات والأدلة إلى الجهات الرسمية، بدلاً من توجيه الاتهامات على وسائل التواصل.
هل صحة المنشور تعفي من المسؤولية؟
لا يجوز افتراض أن القول «ما نشرته صحيح» ينهي القضية تلقائياً. توجد فروق بين:
- تقديم دليل إلى المحكمة أو المدعي العام.
- توجيه نقد موضوعي.
- نقل واقعة عامة من مصدر موثوق.
- كشف معلومة خاصة لا توجد ضرورة لنشرها.
- اتهام شخص بارتكاب جريمة قبل ثبوتها.
- نشر عبارات مهينة إلى جانب الوقائع.
- اجتزاء معلومات صحيحة بطريقة تعطي انطباعاً مضللاً.
وقد تبقى هناك مسؤولية تتعلق بالخصوصية أو الصور الخاصة أو سرية التحقيق أو طريقة النشر، حتى عندما يكون جزء من المحتوى صحيحاً. كما يجب التفريق بين بيان واقعة مثبتة، وبين تقديم استنتاج أو اتهام على أنه حقيقة نهائية.
هل نقل الخبر عن صفحة أخرى يعفي من المسؤولية؟
لا يعفي النقل من المسؤولية تلقائياً. من يعيد نشر المحتوى يساهم في توسيع نطاق وصوله، وقد يتحمل مسؤولية فعله هو، بصرف النظر عن مسؤولية المصدر الأصلي. ويزداد الخطر عندما يكون المصدر:
- حساباً مجهولاً.
- صفحة غير رسمية.
- منشوراً بلا مستندات.
- رسالة متداولة في المجموعات.
- تسجيلاً مجهول المصدر.
- صورة قابلة للتعديل.
- حساباً ينتحل صفة جهة إعلامية.
- صفحة عُرف عنها نشر الشائعات.
أما نقل بيان رسمي أو حكم منشور أو خبر من وسيلة إعلام موثوقة، فيجب أن يكون دقيقاً وأميناً ودون إضافة اتهامات أو عبارات مهينة، مع مراعاة أي قيود قانونية على النشر.
إعادة نشر خبر قديم
قد يكون المنشور صحيحاً في تاريخ معين، لكن إعادة نشره لاحقاً دون بيان تاريخه قد تخلق انطباعاً غير صحيح. ومن الأمثلة:
- إعادة نشر خبر توقيف شخص بعد صدور حكم ببراءته.
- نشر شكوى قديمة على أنها واقعة جديدة.
- إعادة تداول صورة من حادث سابق ونسبتها إلى حادث حديث.
- نشر قرار أولي دون ذكر أنه ألغي أو عُدل.
- إعادة نشر اتهام بعد حفظ الشكوى.
- نشر صورة قديمة مع تعليق يوحي باستمرار الواقعة.
وقد يؤثر إخفاء التاريخ أو التطورات اللاحقة في تقييم ما إذا كان المنشور مضللاً أو مسيئاً.
إعادة نشر حكم قضائي أو خبر عن قضية
صدور حكم أو وجود قضية لا يمنح الناشر حرية مطلقة في التشهير بأطرافها. يجب مراعاة:
- هل الحكم قطعي أم قابل للطعن؟
- هل الخبر دقيق؟
- هل نُقلت منطوقاته بصورة أمينة؟
- هل توجد قيود على نشر أسماء الأحداث؟
- هل تتعلق القضية بالحياة الخاصة؟
- هل الجلسات أو الوثائق سرية؟
- هل أضيفت أوصاف مهينة غير واردة في الحكم؟
- هل جرى نشر بيانات شخصية لا حاجة إليها؟
- هل صدر لاحقاً حكم مختلف؟
ولا يجوز نشر اسم حدث أو صورته أثناء الإجراءات لمجرد أن المعلومات وردت في شكوى أو مستند متداول.
التعليق على المنشور عند إعادة نشره
قد يؤثر التعليق المضاف إلى المنشور في تحديد مسؤولية الشخص.
تعليق يؤيد المحتوى
مثل «هذا الكلام صحيح»، و«أعرف عنه أكثر من ذلك»، و«يستحق الفضيحة»، و«انشروا حتى يعرفه الجميع»، و«هذا محتال فعلاً». قد يُفهم منه تبني الادعاء والمساهمة في نشره.
تعليق يضيف اتهاماً جديداً
قد ينشئ مسؤولية مستقلة، حتى لو لم يكن المنشور الأصلي يتضمن ذلك الاتهام.
تعليق ينتقد المنشور
قد يختلف الوضع إذا أعاد الشخص نشر المحتوى لغرض نقده أو نفيه، لكن يجب أن تكون طريقة العرض واضحة وألا تؤدي دون ضرورة إلى إعادة تداول الإساءة على نطاق أوسع.
إعادة النشر للسخرية
استخدام رموز الضحك أو العبارات الساخرة قد يُفهم على أنه تأييد أو تحقير إضافي، بحسب السياق.
هل الإعجاب بالمنشور يعد إعادة نشر؟
الإعجاب أو التفاعل ليس هو نفسه دائماً الإرسال أو إعادة الإرسال أو النشر. لكن يجب النظر إلى طريقة عمل المنصة؛ فقد يؤدي بعض أنواع التفاعل إلى إعادة إظهار المنشور للمتابعين أو نشره ضمن صفحة المستخدم. كما قد يشكل التعليق نفسه فعلاً مجرّماً إذا تضمن ذماً أو قدحاً أو تحقيراً، حتى لو لم يُعد الشخص نشر المنشور الأصلي. لذلك تختلف المسؤولية بين الضغط على زر الإعجاب، وكتابة تعليق مسيء، واختيار إعادة النشر، وإرسال المنشور إلى الآخرين، ووضعه في قصة الحساب، وتثبيته على الصفحة. ولا يصح اعتبار جميع هذه الأفعال متطابقة قانونياً.
إعادة النشر داخل مجموعة مغلقة
كون المجموعة خاصة أو مغلقة لا يعني أن محتواها خارج نطاق القانون. قد تكون المجموعة مجموعة عمل، أو عائلة، أو مدرسة أو جامعة، أو سكان بناية، أو مجموعة مهنية، أو مجموعة عملاء، أو قناة خاصة، أو مجموعة ذات عضوية محدودة. ويُنظر إلى عدد الأعضاء، وطبيعة المجموعة، وصلة الأعضاء بالشخص المستهدف، واحتمال إعادة تداول المحتوى، وقصد من أرسل المنشور، وأثر الرسالة في سمعة الشخص أو عمله، وما إذا كان الإرسال يهدف إلى الشكوى أم التشهير. وقد يكون إرسال اتهام إلى زملاء الشخص أو عملائه أشد ضرراً عليه عملياً من نشره أمام جمهور لا يعرفه.
مسؤولية مدير الصفحة أو المجموعة
قد يتحمل المسؤول عن الإدارة الفعلية لموقع أو منصة أو صفحة عامة أو مجموعة أو قناة مسؤولية عن المحتوى غير القانوني وفق الأحكام التي قررها قانون الجرائم الإلكترونية. ولا يقتصر الخطر دائماً على الشخص الذي كتب المنشور؛ فقد تثار مسؤولية من:
- وافق على نشره.
- أعاد نشره باسم الصفحة.
- ثبته أعلى المجموعة.
- امتنع عن إزالته بعد طلب المتضرر أو الجهة المختصة، وفق الحالات التي نص عليها القانون.
- سمح باستمرار التعليقات المسيئة.
- أدار الصفحة التي نُشر من خلالها المحتوى.
- استخدم فريقاً للنشر دون رقابة فعلية.
ويجب تحديد من يملك الإدارة الفعلية، وليس مجرد ظهور اسمه نظرياً ضمن قائمة المشرفين.
هل يتحمل صاحب الحساب مسؤولية ما نشره شخص آخر؟
قد ينشر شخص آخر المحتوى من حساب ليس له، بسبب معرفة كلمة المرور، أو استخدام جهاز مشترك، أو اختراق الحساب، أو عمله كمدير محتوى، أو ترك الحساب مفتوحاً، أو ربط الحساب بتطبيق آخر، أو منح صلاحية النشر لفريق. وفي هذه الحالات يجب فحص:
- من نشر المحتوى فعلياً؟
- من كان يسيطر على الحساب؟
- هل علم صاحبه بالمنشور؟
- هل أزاله بعد اكتشافه؟
- هل توجد إشعارات دخول غير معتادة؟
- هل سبق أن أبلغ عن اختراق؟
- ما الأجهزة المرتبطة بالحساب؟
- من كانت لديه صلاحيات الإدارة؟
ولا يكفي الادعاء بأن «شخصاً آخر نشره» دون تقديم ما يدعم ذلك. ولمزيد من التفصيل عن اختراق الحسابات يمكن مراجعة مقال انتحال الشخصية والحسابات الوهمية في الأردن.
إعادة نشر صورة أو فيديو مسيء
إذا كان المنشور يحتوي على صورة أو تسجيل أو فيديو خاص، فقد لا تقتصر المسؤولية على الذم أو القدح. قد تنطبق أحكام خاصة عندما يكون المحتوى صورة يحرص الشخص على عدم إظهارها للعامة، أو تسجيلاً صوتياً خاصاً، أو فيديو من داخل منزل، أو مقطعاً يتعلق بحالته الصحية، أو صورة أُرسلت في علاقة خاصة، أو مشهداً تم تعديله أو تركيبه، أو محتوى حميمياً، أو صورة لطفل أو حدث، أو تسجيلاً استُخدم للابتزاز. وقد تكون العقوبات المقررة لنشر بعض الصور أو التسجيلات الخاصة أشد من عقوبة المنشور النصي المسيء. ولا يُعفى من يعيد نشر الصورة بحجة أنها كانت متداولة من قبل. ولمزيد من التفصيل يمكن مراجعة مقال نشر الصور والمحادثات الخاصة في الأردن.
إعادة نشر محتوى مفبرك أو معدل
قد يشتمل المنشور على صورة مركبة، أو فيديو مزيف، أو صوت منشأ بالذكاء الاصطناعي، أو عنوان غير مطابق للمحتوى، أو محادثة مصطنعة، أو صورة شاشة معدلة، أو تصريح منسوب زوراً إلى شخص، أو تاريخ أو مكان غير صحيح. وعند إعادة نشر هذا المحتوى، قد تتعدد الجرائم المحتملة بحسب الغاية والنتيجة، خصوصاً إذا كان الناشر يعلم بالتعديل أو شارك فيه. وقد حذرت الجهات المختصة من إعادة تداول الصور والمقاطع المفبركة بقصد التشهير والإساءة، حتى عندما يكون مصدر الحساب خارج الأردن.
هل حذف المشاركة ينهي المسؤولية؟
حذف المنشور قد يوقف استمرار ظهوره على الحساب، لكنه لا يمحو بالضرورة واقعة النشر السابقة. قد تبقى أدلة النشر من خلال:
- صور الشاشة.
- تسجيل الشاشة.
- إشعارات المتابعين.
- التعليقات.
- عمليات المشاركة الأخرى.
- بيانات المنصة.
- الهاتف أو الحاسوب.
- شهادة من شاهد المنشور.
- النسخ المرسلة إلى المجموعات.
- الأرشفة الإلكترونية.
وقد يكون الحذف والاعتذار وإزالة الضرر عوامل مهمة في موقف المتضرر أو التسوية أو تقدير المحكمة، لكنها لا تؤدي تلقائياً إلى زوال المسؤولية.
هل الاعتذار أو التصحيح كافيان؟
نشر اعتذار أو تصحيح قد يساعد في الحد من الضرر، خصوصاً إذا كان واضحاً، ومنشوراً للجمهور نفسه، وظاهراً بالقدر نفسه الذي ظهر به الاتهام، وخالياً من تكرار الإساءة، ومتضمناً إزالة المنشور الأصلي، وصادراً بسرعة، وغير مشروط أو ساخر. لكن الاعتذار لا ينهي الدعوى تلقائياً، ولا ينبغي أن يُصاغ بطريقة تتضمن إقراراً قانونياً غير مدروس قبل استشارة محامٍ. كما أن نشر التصحيح أمام عشرة أشخاص بعد وصول الاتهام إلى آلاف المتابعين قد لا يعالج الضرر بصورة كافية.
هل الصفح أو إسقاط الحق الشخصي ينهي القضية؟
يعتمد أثر الصفح وإسقاط الحق الشخصي على التهمة المسندة، والشخص أو الجهة المستهدفة، ووجود أكثر من جريمة، ومرحلة الدعوى، والنص الذي يحكم الملاحقة، وما إذا كانت الواقعة تمس جهة رسمية أو مصلحة عامة، ووجود صور خاصة أو تهديد أو ابتزاز. فقد تتضمن الواقعة إعادة نشر منشور مسيء إلى جانب:
- انتحال الشخصية.
- نشر صورة خاصة.
- ابتزاز إلكتروني.
- التحريض على العنف.
- خبر كاذب يستهدف السلم المجتمعي.
- إساءة إلى جهة رسمية.
- مخالفة حظر نشر يتعلق بحدث أو تحقيق سري.
ولهذا لا يجوز افتراض أن التنازل عن الشكوى ينهي جميع الأوصاف القانونية تلقائياً.
ماذا يفعل المتضرر؟
1. حفظ المنشور قبل طلب حذفه
يجب توثيق المحتوى أولاً، لأن الناشر قد يحذفه بعد مواجهته.
2. تصوير صفحة الناشر كاملة
يُفضّل أن يظهر اسم الحساب، واسم المستخدم، وصورة الحساب، والمنشور كاملاً، والتعليق المضاف، والتاريخ والوقت، وعدد المشاركات، والرابط، والتعليقات ذات الصلة.
3. توثيق كل إعادة نشر مستقلة
إذا أعاد عدة أشخاص نشر المنشور، يجب توثيق حساب كل منهم والرابط والتعليق الذي أضافه.
4. الاحتفاظ بالرسائل
إذا وصل المنشور عبر واتساب أو تليغرام، يجب الاحتفاظ بالمحادثة والجهاز الأصلي وعدم الاكتفاء بصورة مقتطعة.
5. تسجيل الضرر
يُستحسن حفظ رسائل العملاء، واستفسارات جهة العمل، وإلغاء العقود، وخسارة الفرص التجارية، والرسائل العائلية الناتجة عن النشر، وأي تقارير طبية عند وجود أثر صحي، والمصاريف التي ترتبت على معالجة الواقعة.
6. عدم الرد بإساءة مقابلة
قد يؤدي السب أو التهديد أو نشر معلومات عن الطرف الآخر إلى شكوى مقابلة.
7. طلب إزالة المحتوى
يمكن مطالبة الناشر ومدير الصفحة والمنصة بإزالة المنشور، بعد حفظ الأدلة.
8. تقديم الشكوى دون تأخير
يمكن مراجعة وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية أو المركز الأمني أو الجهة القضائية المختصة مع الأدلة المتوافرة. ولمعرفة خطوات الشكوى الرسمية يمكن مراجعة مقال طريقة تقديم شكوى جرائم إلكترونية في الأردن.
ما الذي يجب إثباته في الشكوى؟
قد تحتاج القضية إلى إثبات:
- وجود المحتوى المسيء.
- هوية الشخص المستهدف.
- صدور إعادة النشر عن المشتكى عليه.
- نسبة الحساب إليه.
- علمه بمضمون المنشور.
- اتجاه إرادته إلى إرساله أو إعادة نشره.
- طبيعة العبارات أو الادعاءات.
- نطاق انتشارها.
- الضرر الناتج عنها.
- تاريخ اكتشاف المتضرر للمنشور.
- استمرار النشر أو حذفه.
- التعليقات التي أضافها المشتكى عليه.
ولا يشترط إثبات خسارة مالية في جميع جرائم الذم أو القدح أو التحقير، لكن إثبات الضرر قد يكون مهماً في الادعاء المدني والتعويض.
هل تكفي صورة الشاشة؟
قد تكون صورة الشاشة دليلاً مهماً، لكنها قد لا تكفي وحدها لحسم هوية من أدار الحساب، وتاريخ النشر الحقيقي، وصحة المحتوى وعدم تعديله، وما إذا كان المنشور عاماً أو خاصاً، وعدد من وصل إليهم، واستمرار المنشور، واختراق الحساب، والسياق الكامل للتعليق. لذلك يُفضّل دعمها بالرابط، وتسجيل شاشة، والجهاز الأصلي، وشهادة من شاهد المنشور، وبيانات الحساب، والتقرير الفني، وإشعارات المنصة، والرسائل السابقة واللاحقة، وإقرار صاحب الحساب.
ماذا يفعل من وُجهت إليه شكوى بسبب إعادة النشر؟
يُستحسن:
- عدم حذف الحساب أو إعادة ضبط الهاتف.
- الاحتفاظ بالمنشور الأصلي وسياقه.
- توثيق مصدر المحتوى.
- حفظ أي تعليق يوضح الغرض من المشاركة.
- عدم التواصل مع المشتكي بتهديد أو ضغط.
- عدم نشر منشورات جديدة عن القضية.
- التأكد من عدم استمرار ظهور المشاركة.
- جمع ما يثبت اختراق الحساب إن كان ذلك صحيحاً.
- بيان الأشخاص الذين يملكون صلاحية النشر.
- الاحتفاظ بإشعارات تسجيل الدخول.
- عدم الاتفاق مع الآخرين على رواية موحدة.
- قراءة الإفادة قبل توقيعها.
- مراجعة محامٍ قبل تقديم اعتذار أو إقرار أو توقيع تسوية.
وقد تشمل المسائل الدفاعية، بحسب الوقائع:
- عدم صدور النشر عن المشتكى عليه.
- اختراق الحساب.
- عدم علمه بمضمون الرابط.
- عدم قابلية الشخص المستهدف للتحديد.
- عدم تضمن المحتوى ذماً أو قدحاً أو تحقيراً.
- نقل المحتوى إلى جهة مختصة لغرض مشروع.
- عرض المنشور بقصد نفيه أو نقده بصورة واضحة.
- عدم صحة صورة الشاشة.
- عدم اكتمال السياق.
- انعدام القصد.
- عدم تقديم الشكوى ضمن المدة المقررة قانوناً، عند انطباق شرط الشكوى.
ولا يصلح أي دفع تلقائياً، بل يجب أن يستند إلى دليل ويتفق مع ظروف القضية.
المطالبة بالتعويض
قد يطالب المتضرر بالتعويض عن الضرر الناتج عن إعادة نشر المحتوى، مثل الضرر المعنوي، والمساس بالسمعة، وخسارة العملاء، وفقدان فرصة عمل، والضرر المهني، وتكاليف معالجة الأزمة، والمصاريف العلاجية، والضرر الناتج عن تكرار النشر واتساع نطاقه. وقد تكون مساهمة من أعاد النشر في الضرر أكبر من مساهمة الكاتب الأصلي إذا كان لديه عدد كبير من المتابعين أو نشر المحتوى داخل دائرة عمل المتضرر. ويجب إثبات الضرر وعلاقته بالنشر بالمستندات والرسائل والشهادات وغيرها من البينات.
كيف تتجنب المسؤولية قبل المشاركة؟
قبل إعادة نشر أي منشور يتهم شخصاً أو شركة أو جهة، اسأل:
- هل أعرف مصدره الحقيقي؟
- هل توجد وثيقة موثوقة تؤيده؟
- هل يعرض اتهاماً على أنه حقيقة؟
- هل يتضمن إهانة أو شتيمة؟
- هل يحتوي على صورة أو محادثة خاصة؟
- هل يتعلق بطفل أو حدث؟
- هل الخبر قديم أو ناقص؟
- هل يمكن أن يكون الحساب منتحلاً؟
- هل توجد وسيلة أقل ضرراً للتحذير؟
- هل الأفضل إرساله إلى جهة مختصة؟
- هل أقبل نشر الادعاء نفسه عني دون دليل؟
عند الشك، الامتناع عن المشاركة أكثر أماناً من توسيع نطاق محتوى قد يكون كاذباً أو مسيئاً أو غير قانوني.
أسئلة شائعة
لم أكتب المنشور، بل شاركته فقط. هل أتحمل المسؤولية؟
قد تتحمل مسؤولية مستقلة؛ لأن القانون يذكر إعادة الإرسال والنشر صراحة، وليس التأليف وحده.
شاركت المنشور وكتبت «منقول»، هل يعفيني ذلك؟
لا. الإشارة إلى أن المحتوى منقول لا تزيل حقيقة إعادة نشره ولا تمنح حصانة تلقائية.
أرسلت المنشور إلى شخص واحد فقط، هل يعتبر ذلك إعادة إرسال؟
قد يدخل الإرسال إلى شخص واحد ضمن الأفعال التي ينظمها القانون، بحسب المحتوى والقصد والظروف.
شاركت المنشور حتى أسأل إن كان صحيحاً، هل هذا دفاع؟
يتوقف ذلك على الصياغة والسياق والغاية الحقيقية. تحويل اتهام غير موثق إلى الجمهور بصيغة سؤال لا يمنع المسؤولية تلقائياً.
هل صاحب المنشور الأصلي وحده المسؤول؟
لا. قد يسأل الكاتب الأصلي، ومن أعاد النشر، ومن أضاف تعليقاً مسيئاً، والمسؤول عن الصفحة أو المجموعة، كل بحسب دوره.
هل يمكن الشكوى على جميع من أعادوا النشر؟
يمكن تقديم الأدلة المتعلقة بكل شخص شارك في التداول، ويُدرس دور كل واحد بصورة مستقلة.
هل مشاركة منشور في مجموعة خاصة جريمة؟
قد تكون كذلك. خصوصية المجموعة أو قلة أعضائها لا تعني انتفاء المسؤولية، خصوصاً إذا كان الإرسال يستهدف سمعة شخص داخل أسرته أو عمله.
هل حذف المنشور بعد وصول الشكوى يلغيها؟
لا. الحذف لا يمحو واقعة النشر السابقة، لكنه قد يوقف استمرار الضرر ويؤثر في التسوية أو تقدير ظروف القضية.
هل إعادة نشر خبر من وسيلة إعلام جريمة؟
ليس بالضرورة، لكن يجب نقل الخبر بدقة ودون تحريف أو إضافة اتهامات، ومراعاة التطورات اللاحقة والقيود القانونية على نشر بعض المعلومات.
هل يمكنني إعادة نشر المنشور لإدانته أو التحذير منه؟
قد يكون النقد أو التحذير مشروعاً بحسب الحالة، لكن يجب تجنب إعادة عرض المحتوى المسيء أو الخاص على نطاق أوسع دون ضرورة. يمكن حجب الأسماء والصور أو إرسال المحتوى إلى الجهة المختصة.
هل التعليق المسيء أخطر من المشاركة دون تعليق؟
قد ينشئ التعليق جريمة مستقلة أو يدل على تبني المحتوى، خصوصاً إذا أضاف اتهاماً أو إهانة جديدة.
هل الإعجاب بالمنشور يعادل إعادة نشره؟
ليس دائماً. يعتمد الأمر على طبيعة التفاعل وكيفية ظهوره للآخرين، لكن التعليق أو المشاركة أو إعادة الإرسال أفعال أكثر وضوحاً من مجرد الإعجاب.
هل يمكن مساءلة مدير مجموعة واتساب؟
قد تثار مسؤوليته وفق دوره الفعلي، وما إذا كان نشر المحتوى أو وافق عليه أو امتنع عن اتخاذ إجراء يوجبه القانون. ولا تقوم مسؤوليته تلقائياً لمجرد حمله صفة المدير.
هل صحة الاتهام تعني أن نشره جائز؟
ليس دائماً. قد تبقى مسائل تتعلق بالخصوصية وطريقة النشر ووجود مصلحة مشروعة وسرية بعض المعلومات، إضافة إلى ضرورة إثبات الادعاء بالطريق القانوني المناسب.
أهمية الاستعانة بمحامٍ
تحتاج قضية إعادة النشر إلى دراسة تتجاوز قراءة المنشور وحده، وتشمل تحديد المحتوى الأصلي، والفصل بين دور الكاتب ودور من أعاد النشر، وتحديد الحسابات والأجهزة المستخدمة، وإثبات قصد إعادة الإرسال، وتحليل التعليق المضاف، ومعرفة عدد من وصل إليهم المنشور، والتحقق من كون المحتوى خاصاً أو مفبركاً، وتحديد النصوص القانونية المنطبقة، ومراجعة مسؤولية مدير الصفحة أو المجموعة، وحفظ الأدلة الرقمية، وبحث طلب إزالة المحتوى، ودراسة أثر الاعتذار والصفح والتسوية، وتقدير الضرر والمطالبة بالتعويض، والدفاع عن المشتكى عليه إذا لم يثبت النشر أو القصد.
يمكن طلب استشارة قانونية لدراسة المنشور والتعليقات والحسابات وطريقة تداوله وتحديد الإجراء المناسب وفق وقائع القضية، دون افتراض نتيجة قضائية مسبقة.
اقرأ أيضًا
- السب والشتم والتهديد عبر واتساب في الأردن
- نشر الصور والمحادثات الخاصة في الأردن
- انتحال الشخصية والحسابات الوهمية في الأردن
- صورة الشاشة كدليل أمام المحاكم الأردنية
- طريقة تقديم شكوى جرائم إلكترونية في الأردن
- قضايا الجرائم الإلكترونية والابتزاز والاحتيال الإلكتروني
تنبيه قانوني: هذا المقال للتوعية العامة ولا يعد استشارة قانونية في قضية محددة. يختلف الوصف القانوني بحسب مضمون المنشور، وطريقة إعادة نشره، وقصد الناشر، وهوية الشخص المستهدف، ونطاق التداول، والجرائم الأخرى المرتبطة بالمحتوى.
إعداد ومراجعة المحتوى
أُعد هذا المقال لشرح القواعد العامة المتعلقة بمسؤولية إعادة نشر المنشورات المسيئة في الأردن، ولا يشكل استشارة قانونية لحالة محددة.
تم إعداد هذا المحتوى ومراجعته بإشراف المحامية نور بركات، عضو نقابة المحامين الأردنيين، رقم التسجيل 16872.
آخر مراجعة: يونيو 2026.
المراجع القانونية
- قانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023، ولا سيما المادة (15) المتعلقة بإرسال وإعادة إرسال ونشر المحتوى المتضمن ذماً أو قدحاً أو تحقيراً أو أخباراً كاذبة.
- قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته.
- قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (9) لسنة 1961 وتعديلاته.
- قانون حماية البيانات الشخصية رقم (24) لسنة 2023، عند انطباق أحكامه على الواقعة.